حكومة العمال تستثمر 27 مليون باوند لتدريب البريطانيين على الذكاء الاصطناعي
أعلنت حكومة حزب العمال عن استثمار بقيمة 27 مليون باوند لتوفير تدريب مجاني في مجال الذكاء الاصطناعي للعاملين في بريطانيا، في خطوة تسعى إلى دعم انتقال القوى العاملة نحو الوظائف التقنية ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل.
وحدة حكومية جديدة لمتابعة تأثيرات الذكاء الاصطناعي

وقالت الحكومة: إن هذه الخطوة تأتي في إطار ضمان استفادة العاملين في بريطانيا من التغيرات التي سيُحدثها الذكاء الاصطناعي، حيث ستُنشَأ وحدة مشتركة بين عدة وزارات تتولى تقديم المشورة بشأن الآثار الاقتصادية وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل.
ربط المجتمعات المحلية بالوظائف التقنية
وسيُوجَّه التمويل الحكومي إلى ربط الأفراد بالوظائف التقنية داخل المجتمعات المحلية، إضافة إلى إطلاق دورات مهنية تطبيقية جديدة، وبرامج تدريب للخريجين تستهدف إعداد كوادر قادرة على العمل في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة.
طموح لجعل بريطانيا رائدة في الذكاء الاصطناعي
وقد كُشِف عن هذه الخطط في وقت تعهدت فيه الحكومة بجعل بريطانيا أكثر الدول اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي بين دول مجموعة السبع (G7)، وبناء قوة عاملة تمتلك القدرة على تطوير هذه التقنيات وتطبيقها والاستفادة من نتائجها.
ليز كيندال: نريد للذكاء الاصطناعي أن يعمل لصالح البريطانيين

وقالت ليز كيندال، وزيرة الدولة للعلوم والابتكار والتكنولوجيا: «نريد للذكاء الاصطناعي أن يعمل لمصلحة بريطانيا، وهذا يعني ضمان قدرة البريطانيين على العمل مع هذه التكنولوجيا. التغيير أمر لا مفر منه، لكن عواقبه ليست كذلك. سنحمي الناس من مخاطر الذكاء الاصطناعي، مع ضمان أن يتمكن الجميع من الاستفادة من فوائده. ويبدأ ذلك بمنح الأفراد المهارات والثقة التي يحتاجونها لاغتنام الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، ووضع القوة والسيطرة في أيديهم».
انتقادات من قطاع التكنولوجيا
وفي المقابل، أثارت الخطة الحكومية انتقادات من بعض العاملين في قطاع التكنولوجيا.
وقال روهيت بارمار-ميستري، مؤسس شركة (Pattrn Data) في مدينة بيرتون أبون ترينت، في تصريحات لموقع (Newspage): إن قيمة التمويل المعلنة لا تعكس حجم التحدي الحقيقي.
وأوضح أن المشكلة الأساسية لا تكمن في نقص مهارات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لدى الموظفين، بل في غياب الفهم لدى القيادات الإدارية لكيفية دمج هذه التقنيات ضمن أنظمة عمل فعالة. وأضاف أن تدريب أعداد كبيرة من الأشخاص على استخدام أدوات عامة لا يحقق الفائدة المرجوة ما لم يصاحبه إعادة تصميم حقيقية لآليات العمل داخل الشركات.
وانتقد بارمار-ميستري ما وصفه بـ”السياسات الشكلية”، معتبرًا أن بريطانيا لا تتأخر بسبب نقص الشهادات لدى العاملين، بل بسبب ضعف المعرفة الاستراتيجية لدى الشركات في كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن الاستثمار في تدريب الذكاء الاصطناعي خطوة مهمة وضرورية في ظل التحولات الرقمية العالمية، إلا أن نجاح هذه المبادرات يظل مرتبطًا بمدى تكاملها مع سياسات أوسع تشمل تطوير القيادات، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وربط التدريب باحتياجات السوق الفعلية.
وتؤكد المنصة أن تمكين الأفراد بالمهارات التقنية يجب أن يسير بالتوازي مع بناء بيئة اقتصادية وتنظيمية قادرة على استيعاب هذه المهارات وتحويلها إلى فرص عمل حقيقية ونمو مستدام، بما يضمن استفادة جميع فئات المجتمع في بريطانيا من ثمار الذكاء الاصطناعي.
المصدر: birminghammail
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
