حادث مأساوي قبالة يوركشير: وفاة أم وفقدان ابنتها وسط تحقيقات موسعة
أعلنت شرطة هامبرسايد وفاة أمٍّ وفقدان ابنتها المراهقة عقب حادث مأساوي وقع قبالة ساحل شرق يوركشير، وتحديدًا في منطقة ويذرنسا (Withernsea). وأفادت الشرطة أن البلاغات وردت بشأن وجود مخاوف على سلامة أشخاص في المياه عند سنترال بروميناد (Central Promenade)، حيث استُدعيت الفرق الأمنية إلى الموقع عند الساعة 3:15 مساءً يوم الجمعة.
الضحيتان: سارة كيلينغ توفيت… وغريس لا تزال مفقودة

وبحسب الشرطة، كانت سارة كيلينغ (Sarah Keeling)، البالغة 45 عامًا، وابنتها غريس كيلينغ (Grace Keeling)، البالغة 15 عامًا، ضمن الأشخاص الذين تعرضوا للخطر بعدما علقوا في البحر. ومع موافقة العائلة، أكدت شرطة هامبرسايد يوم الأحد هوية الأم وابنتها بوصفهما طرفين رئيسيين في الحادث، مشيرةً إلى أن عمليات البحث لا تزال مستمرة للعثور على غريس التي ما زالت في عداد المفقودين.
وفاة مُنقذ حاول المساعدة: مارك راتكليف
وأكدت شرطة هامبرسايد أيضًا انتشال جثتين عقب الواقعة: جثة سارة كيلينغ، وجثة مارك راتكليف (Mark Ratcliffe)، البالغ 67 عامًا، وهو أحد أفراد العامة الذي توفي أثناء محاولته المساعدة في إنقاذهما. وأوضحت الشرطة أن راتكليف كان ضمن من تدخلوا للمساندة خلال اللحظات الحرجة للحادث.
دعم نفسي للعائلة وتعزيز الوجود الأمني
وقالت الشرطة إن عائلة سارة وغريس تتلقى دعمًا من ضباط مدرّبين تدريبًا خاصًا، مؤكدةً في الوقت نفسه أن السكان سيواصلون ملاحظة زيادة الوجود الشرطي في محيط المنطقة مع استمرار عمليات البحث عن «الشخص المفقود الوحيد المتبقي».
شهادة شهود: «فتاة مراهقة جرفتها الأمواج»

ونقلت صحيفة The Telegraph عن شهود عيان أن فتاة مراهقة بدت وكأنها «انجرفت بعيدًا» بفعل الأمواج.
وقالت كارين هيغز (Karen Higgs)، البالغة 66 عامًا، إنها كانت قرب مقهى عندما شاهدت امرأة تركض باتجاه أبراج الرصيف وهي تصرخ: «إنها في الماء، إنها في الماء». وأضافت أنها رأت شخصًا في المياه «يصعد ويهبط مع الأمواج»، مشيرةً إلى أن أحد الموجودين ألقى طوق نجاة، لكن الفتاة كانت تبتعد مع حركة المياه في الوقت الذي وصل فيه الطوق، وأن الحاضرين ظلوا يصرخون طالبين منها الإمساك به «لكنها لم تفعل».
«أمواج ثلاثة أمتار» تعرقل جهود الإنقاذ
وفي سياق متصل، قالت مؤسسة Hornsea Inshore Rescue الخيرية المحلية عبر منشور على فيسبوك يوم الجمعة إنها تلقت بلاغًا للتوجه إلى ويذرنسا، لكنها كانت «غير قادرة على إطلاق قارب النجاة» بسبب «الظروف المروّعة» ووجود أمواج بارتفاع ثلاثة أمتار. وأضافت المؤسسة في منشور لاحق أنها «أطلقت القارب في مهمة إنقاذ».
عائلة راتكليف تنعاه: «بطل متفانٍ بقلب من ذهب»
ونعت عائلة مارك راتكليف الراحل في بيان يوم الأحد، واصفة إياه بأنه «بطل حقيقي متفانٍ، ذو قلب من ذهب»، وأنه فقد حياته على نحو قاسٍ أثناء محاولته إنقاذ الآخرين.
وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن هذا الحادث يسلّط الضوء مجددًا على المخاطر الحقيقية التي قد تفرضها الظروف البحرية القاسية على السواحل، خاصة عند ارتفاع الأمواج وتدهور الأحوال. وتشدد المنصة، على أهمية تعزيز ثقافة السلامة العامة، وضرورة الالتزام بتحذيرات الطقس وإرشادات فرق الإنقاذ والسلطات المحلية، إلى جانب دعم الأسر المتضررة واحترام خصوصيتها وعدم الانجرار وراء التكهنات. كما تعرب AUK عن تقديرها لشجاعة كل من حاول المساعدة، وتؤكد أن قصص التضحية الإنسانية تستحق التوثيق دون استغلال أو مبالغة، وبما يراعي حساسية المأساة وكرامة الضحايا.
المصدر: independent
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
