العرب في بريطانيا | ثلاث لاجئات سوريات في الأردن يحصلن على منح في ب...

1445 جمادى الأولى 20 | 03 ديسمبر 2023

ثلاث لاجئات سوريات في الأردن يحصلن على منح في بريطانيا

فريق التحرير July 20, 2023

حصلت ثلاث لاجئات سوريات في الأردن على منحة تستمر أسبوعين للدراسة في بريطانيا ضمن (Summer Boarding Courses)، وهو أحد البرامج الصيفية الرائدة في بريطانيا.

 

وتقيم الطالبات السوريات الثلاث: هبة الحوراني ذات الـ14 عامًا وفاطمة العبود ذات الـ13 عامًا وأمل كنعان ذات الـ13 عامًا، في الأردن منذ نحو عقد من الزمن، ولم يغادرنه منذ مجيئهن من سوريا.

 

منظمة (Squash Dreamers) تقدم الدعم لثلاث لاجئات سوريات

 

لاجئات سوريات في الأردن بلتحقن بجامعات بريطانيا
لاجئات سوريات في الأردن بلتحقن بجامعات بريطانيا

 

وحضرت الطالبات الثلاث في برنامج (Squash Dreamers) في عمّان، وهي منظمة أمريكية غير حكومية ومخصصة لتمكين اللاجئات السوريات والنساء القادمات من خلفيات فقيرة، في مجالات معينة مثل التعليم والرياضة وتقديم خدمات الرعاية.

 

ويقدم فريق المبادرة مساعدات للأفراد في أداء الواجبات المدرسية، ويحصل أعضاء المنظمة على ثلاثة دروس للغة الإنجليزية في الأسبوع.

 

وساعدت (Daisy Hill) مديرة منظمة (Squash Dreamers) الفتيات الثلاث على التقدم للمنح الدراسية، وأشارت إلى أنهن يعملن بكل جد للحصول على أفضل الفرص التعليمية الصعبة؛ من أجل تحقيق مستقبل أفضل.

 

وتلتزم الطالبات بدوامهن المدرسي في الصباح أو بعد الظهيرة، لساعتين إلى خمس ساعات في اليوم، ومن الصعب أن يحصلن على برامج تعليمية شاملة.

 

وفي هذا السياق قالت عبود التي ستدرس اللغة الإنجليزية في جامعة هيدينغتون بجامعة أوكسفورد بروكس: “أنا لا أحب المعلمين في مدرستي، إنهم سيئون للغاية!”.

 

في حين قالت كنعان:” أنا احترم معلميَّ، لكنهم يصرخون دائمًا، ونحن لا نتعلم الكثير منهم!”.

 

وأشارت كنعان إلى أن المال هو أكبر عقبة تحول بين الفتيات وحصولهن على تعليم عالي الجودة. وأضافت: “لقد جئنا من سوريا، ولا نمتلك المال الكافي للحصول على تعليم جيد، ونستدين المال من البنوك والأصدقاء، فالوضع يتطلب مزيدًا من المال، ولا بد أن نعمل بجد لتحصيله”.

 

وأكدت كنعان أن الحياة في الأردن صعبة للغاية.

 

هذا ويعيش نحو 80 في المئة من اللاجئين السوريين في الأردن تحت خط الفقر، ويعيش 60 في المئة من الأسر السورية في فقر مدقع.

 

أضف إلى ذلك أن الطالبات السوريات الملتحقات بالمدارس الثانوية تتراوح نسبتهن بين 15 و21 في المئة فقط، إذ يترك العديد منهن التعليم، ويتزوجن في سن مبكرة جدًّا.

 

وارتفع معدل زواج الفتيات السوريات اللاجئات دون سن الـ18 من 14 في المئة إلى 36 في المئة خلال السنوات العشر الماضية.

عوائق بيروقراطية

 

لاجئات سوريات يشتكين من البيروقراطية في الأدرن
لاجئات سوريات يشتكين من البيروقراطية في الأدرن

 

وقالت حوراني التي تنوي دراسة الفن والتصميم واللغة الإنجليزية في جامعة روتشستر: إن البيروقراطية هي واحدة من أكبر المشكلات التي يواجهها السوريون في طريقهم للحصول على التعليم في الأردن.

 

وأضافت: “يجب أن يكون لديك كثير من الأوراق للتسجيل، إضافة إلى أن الناس لن يعاملوك بلطف. لقد عانيت من التمييز عند وصولي إلى المدرسة أول مرة، لكن الوضع تحسن لاحقًا”.

 

وعلى الرغم من حصول الفتيات على منح للدراسة في جامعات إنجلترا، فلا يوجد أي ضمان على أن الحكومة السورية ستمنح الفتيات جوازات سفر. وتبلغ تكلفة جواز السفر نحو 825 دولارًا، وهو أكثر مما تكسبه أسر الفتيات.

 

وكذلك فإن قسم استخراج الجوازت السورية في الأردن يديره موظف واحد فقط، ويغلق القسم بعد الساعة الـ12 ظهرًا.

 

يُذكَر أن كثيرًا من اللاجئين السوريين في الأردن ينتظرون دورهم للتقديم على جواز السفر في السفارة السورية منذ الصباح الباكر، ويضطرون إلى تقديم كثير من الوثائق.

 

وبعد انتظار الفتيات بالقرب من نافذة السفارة نحو 6 ساعات رفضت السفارة طلباتهن؛ لعدم حصولهن على وثائق من دمشق، وتنتظر الفتيات حاليًّا الحصول على وثيقة خروج وعودة، تسمح لهن بمغادرة الأردن بصفة قانونية والعودة إليه بصفة لاجئ.

 

وبهذا الصدد قالت حوراني: إنها تتوقع مغادرة الأردن للمرة الأولى بعد حصولها على جواز للسفر. وأشارت إلى أنها متحمسة جدًّا للسفر إلى الخارج وتطوير مهاراتها في الفنون. وقالت: “لقد واجهت العديد من الصعوبات في حياتي، لكن الفن دائمًا كان ملاذي”.

 

في حين قالت كنعان: “أنا متحمسة جدًّا للسفر، لم أر البحر منذ مدة طويلة، وسيكون من الجيد زيارته بعد السفر إلى إنجلترا. لقد حلمت دائمًا بالسفر ومقابلة أناس يتحدثون لغة أخرى”.

 

من جهة أخرى أعربت الفتيات عن قلقهن من تجربة السفر التي سيخضنها للمرة الأولى.

 

وعلى الرغم من جميع المخاوف فإن الطالبات الثلاث متفائلات بأن المنحة ستُسهِم في تحسين فرصهن للالتحاق بالجامعة في الأردن، والحصول على فرصة التعليم باللغة الإنجليزية.

 

وقالت عبود: “أريد أن أدرس علم النفس؛ لمساعدة الفتيات اللاتي عانين من اللجوء سواء في سوريا أم في الأردن أم في إنجلترا”.

 

وتأمل كنعان أن تصبح مترجمة وطبيبة، وقالت: “إذا سألني أي شخص في المستقبل عن تجارب السفر، فسأخبره بأني سافرت إلى بريطانيا وزرت البحر وساعة بيغ بين”.

 

وبحسَب ما ورد في الوثائق والتأشيرات وجوازات السفر، فمن المقرر أن تسافر حوراني إلى بريطانيا في الـ22 من تموز/يوليو 2023، في حين ستسافر عبود وكنعان في الـ13 من آب/أغسطس القادم.

 

المصدر: Jordan News


 

اقرأ أيضاً :

الملك تشارلز يلتقي بلاجئين سوريين وأفغان خلال زيارته لمدينة أبردين الأسكتلندية

صحيفة يوركشير تقابل لاجئين سوريين نقلوا معاناتهم السابقة بمركز مانستون

مصنع أغذية في اسكتلندا يوظف لاجئين سوريين بالتعاون مع منظمة خيرية