شركات الطاقة البريطانية تُلغي عروض الأسعار الثابتة ومخاوف من قفزة كبيرة في الفواتير القادمة
تتجه أسواق الطاقة في بريطانيا إلى مرحلة جديدة من القلق مع تزايد التوترات في الشرق الأوسط، ما انعكس سريعًا على قرارات شركات الطاقة الكبرى. فقد بدأت بعض الشركات سحب العروض ذات الأسعار الثابتة من السوق، في خطوة تعكس مخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا خلال الأشهر المقبلة.
شركات الطاقة تسحب العروض ذات الأسعار الثابتة

أزالت ثلاث من أكبر شركات الطاقة في بريطانيا جميع التعريفات ذات الأسعار الثابتة من مواقعها الإلكترونية، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة بالجملة المرتبطة بالتوترات الدولية المرتبطة بإيران.
وشملت هذه الخطوة شركات بريتيش غاز (British Gas) وأوفو إنرجي (Ovo Energy) وسكوتش باور (Scottish Power)، حيث اختفت العروض من مواقعها الإلكترونية بينما تظل الأسواق في حالة عدم استقرار.
ويرى محللون في قطاع الطاقة أن هذه العروض قد تعود لاحقًا، لكن بأسعار أعلى مما كانت عليه سابقًا.
لماذا تلجأ الشركات إلى إلغاء الأسعار الثابتة؟
يتيح نظام التعريفة الثابتة للمستهلكين تثبيت سعر وحدة الغاز والكهرباء لفترة زمنية محددة، ما يحميهم من ارتفاع الأسعار.
لكن شركات الطاقة تسحب هذه العروض عندما ترتفع الأسعار في أسواق الجملة؛ لأن الاستمرار في بيع عقود ثابتة قد يعني بيع الطاقة بخسارة.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة قد تترك ملايين الأسر مكشوفة أمام ارتفاع محتمل في الفواتير خلال الأشهر المقبلة.
توقعات بارتفاع الفواتير في الصيف

تشير تقديرات مؤسسة كورنوال إنسايت (Cornwall Insight) إلى أن فواتير الطاقة المنزلية قد ترتفع بنحو 10 في المئة في تموز/يوليو المقبل.
ووفق هذه التوقعات، قد يصل متوسط الفاتورة السنوية إلى 1,801 باوند، أي بزيادة تقارب 160 باوند عند مراجعة سقف الأسعار الذي تحدده هيئة تنظيم الطاقة البريطانية أوفجيم (Ofgem).
وفي الوقت الحالي، يبقى معظم المستهلكين محميين بسقف الأسعار بين نيسان/إبريل وتموز/يوليو، قبل أن تبدأ الزيادات المحتملة بالظهور مع ارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق العالمية.
تقلص سريع في عدد العروض المتاحة
تشير بيانات موقع يوسويتش (Uswitch) إلى تراجع سريع في عدد التعريفات الثابتة المتاحة في السوق.
فقد انخفض عدد هذه العروض من 38 عرضًا يوم السبت الأول من آذار/مارس إلى 15 عرضًا فقط بحلول الخميس الخامس من آذار/مارس.
كما ارتفع نطاق الأسعار لهذه التعريفات خلال الفترة نفسها من ما بين 1,509 و1,898 باوند سنويًا إلى ما بين 1,640 و2,194 باوند.
وبهذا الصدد قال بن غاليزي من موقع يوسويتش إن الشركات بدأت بالفعل إدخال ارتفاع تكاليف الجملة في التعريفات التي تقدمها للمستهلكين.
وأضاف أن أسواق الطاقة تبقى شديدة الحساسية للأحداث الكبرى، وبخاصة عندما تتعلق بممرات رئيسة لنقل الغاز.
تأثير التوترات في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار الطاقة بالجملة مجددًا هذا الأسبوع بعد اندلاع المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، ما أثر في إنتاج ونقل النفط والغاز في المنطقة.
وحذر جوناثان بريارلي، الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الطاقة البريطانية أوفجيم (Ofgem)، من أن أي إغلاق طويل لممرات الشحن الحيوية مثل مضيق هرمز قد يؤدي إلى ضغوط تصاعدية كبيرة على فواتير الطاقة.
لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن تقييم التأثير الكامل لا يزال في مراحله المبكرة.
ماذا يعني ذلك للمستهلكين؟
تشير هذه التطورات إلى أن سوق الطاقة في بريطانيا قد يدخل مرحلة جديدة من التقلبات، ولا سيما إذا استمرت التوترات الجيوسياسية في التأثير على الإمدادات العالمية.
وفي ظل تقلص العروض ذات الأسعار الثابتة وارتفاع التوقعات بشأن سقف الأسعار المقبل، قد يجد كثير من المستهلكين أنفسهم أمام فواتير أعلى خلال النصف الثاني من العام.
المصدر: إكسبرس
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇
