اكتشاف يساعد على تطوير لقاح عدوى ستريب إيه الذي يصيب الأطفال

لقاح عدوى ستريب إيه
اكتشاف يساعد على تطوير لقاح عدوى ستريب ايه الذي يصيب الأطفال

تلوح في الأفق بارقة أمل توحي باقتراب موعد صنع لقاح عدوى ستريب إيه، ولا سيما بعد أن تمكن العلماء من اكتشاف جسم مضاد يقاوم هذه البكتيريا في مريض تعافى من المرض.

وحتى الآن يعمل المختصون على صنع لقاح فعال ضد عدوى ستريب إيه في ظل إخفاق محاولات منع العدوى التي تكون أحيانًا مميتة لبعض الأشخاص. ويأتي ذلك بعد أن درس العلماء في جامعة لوند (Lund University) بالسويد دم المرضى الذين شُفوا من العدوى؛ لمعرفة ما يحمله جهاز المناعة الخاص بهم، فوجدوا جسمًا مضادًّا خاصًّا قد يكون المفتاح لصنع اللقاح.

تطوير لقاح عدوى ستريب إيه

قائمة أعراض عدوى باكتيريا ستريب إيه لدى الأطفال
إمكانية تطوير لقاح عدوى ستريب إيه

تظهر هذه الأجسام المضادة كحرف (Y)، وتلتصق عادةً بالبكتيريا الدخيلة باستخدام ذراع واحدة فقط في رسالة إلى الجهاز المناعي للاستجابة. لكن العلماء وجدوا أن الجسم المضاد في جسم المريض المتعافي يلتصق بالبكتيريا بكلتا الذراعين، ما يعني أن الاستجابة المناعية ستكون قوية بخلاف ما لو كان ملتصقًا بستريب ايه بذراع واحدة فقط، حيث يمكن للبكتيريا أن تمنع الخلايا المناعية من تثبيطها.

وفي هذا السياق قال الدكتور وائل بهنان عالم المناعة في جامعة لوند ومؤلف الدراسة: تفتح هذه النتائج المجال لاستخدام الجسم المضاد الذي اكتشفناه في تعزيز الحماية بصنع لقاح عدوى ستريب إيه.

هذا وعزل فريق العلماء الجسم المضاد واختبروه على الحيوانات، فوجدوا أنه قادر على إحداث استجابة مناعية قوية ضد عدوى ستريب إيه. ويعتقد الباحثون أن محاولات اللقاح السابقة أخفقت؛ لأنها اعتمدت على ربط ذراع واحد، وقد تقدموا الآن بطلب للحصول على براءة اختراع، ويتطلعون إلى صنع اللقاح قريبًا.

وعلى ضوء ذلك قال بونتوس نوردنفيلت الأستاذ المساعد في لوند وأحد مؤلفي الدراسة: لقد توصلنا إلى أن ذراعَي (Y) يمكنهما التعرف على مكانين مختلفين من البروتين نفسه في البكتيريا المستهدفة والالتصاق بهما.

ما عدوى ستريب إيه؟

ستريب إيه
 اكتشاف مضادات حيوية قد تساعد في إنتاج لقاح عدوى ستريب إيه

ستريب إيه هي بكتيريا تصيب الحلق أو الجلد، وتعيش في أجسام معظم الناس دون أن تسبب لهم المرض.

وتنتشر هذه البكتيريا أساسًا من خلال السعال أو العطاس أو الجروح المفتوحة، وتشمل أعراضها: ارتفاع درجة الحرارة وتورم الغدد والتهاب الحلق، والصداع والقيء وآلام العضلات والحمى القرمزية والطفح الجلدي الذي يكون مصحوبًا بخشونة الملمس. وقد تؤدي في بعض الحالات إلى ظهور المكورات العنقودية السامة (iGAS) التي تسببت في وفاة 94 شخصًا في إنجلترا منذ 12 سبتمبر، ويشمل ذلك 21 طفلًا كلهم تحت سن الـ18.

تجدر الإشارة إلى أنه في ذروة عدوى ستريب إيه الأخيرة في عام 2017-2018، توفي 27 طفلًا خلال فصل الشتاء. وفي الوقت الحالي تُعالج العدوى بالمضادات الحيوية فقط، مع إصدار نحو ستة أضعاف الوصفات الطبية في هذا الوقت من العام، في ظل زيادة المخاوف من تمكن بكتيريا ستريب إيه من مقاومة للعلاج، ما دفع العلماء للبحث عن حل آخر.

وفي السابق، استخدم الأطباء بلازما الدم الخاصة بالمرضى المتعافين لعلاج الالتهابات الشديدة، وهي طريقة ناجحة إلى حد ما، ما يعني أن العلماء على علم بأن بعض الأشخاص يصنعون أجسامًا مضادة قوية ضد العدوى.

المصدر: التلغراف 


اقرأ أيضًا:

صيدليات بريطانية تبدأ وصف مضادات حيوية بديلة لعلاج ستريب أيه 

7 أشياء يجب على الوالدين معرفتها لحماية الأبناء من ستريب إيه 

أعراض الفيروسات الخمسة المنتشرة في بريطانيا هذا الشتاء

الرابط المختصر هنا ⬇

تابعنا على التيلجرام

يرجى مسح هذا الكود على مجموعة التيلجرام التابعة لمنصة العرب في بريطانيا AUK أو الضغط هنا

آخر الأخبار