تقارير تكشف تدريب جنود بريطانيين في تل أبيب خلال إبادة غزة
بينما يتواصل الجدل بشأن علاقة لندن بتل أبيب خلال الإبادة في غزة، تشير معلومات جديدة إلى تعاون عسكري محدود جرى بعد بدء الهجمات في تشرين الأول/أكتوبر 2023. ورغم المواقف السياسية المعلنة التي تبدو أكثر حذرًا، تكشف وثائق برلمانية أن قدرًا من التعاون ظل قائمًا، ولو على نطاق ضيق.
تدريب عسكري بعد بدء الهجمات على غزة

أفادت تقارير بأن أفرادًا من القوات المسلحة البريطانية تلقّوا تدريبًا في إسرائيل بعد انطلاق الهجمات على غزة. وقال المسؤول في وزارة الدفاع أل كارنز: «أقل من خمسة أفراد من القوات المسلحة البريطانية شاركوا في دورات تأهيل هيئة تدريس عسكرية في إسرائيل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023».
وجاء تصريحه ردًّا على سؤال برلماني من النائبة زارا سلطانة، التي سألت وزارة الدفاع في الـ18 من تشرين الثاني/نوفمبر عمّا إذا كان أي ضابط بريطاني قد «درس أو تدرّب في كليات عسكرية إسرائيلية» منذ بدء الهجمات، بحسَب ما نقلته صحيفة (The National) الأسكتلندية.
تحقيقات تكشف تفاصيل غامضة
كان موقع (Declassified UK) أول من كشف القضية، مشيرًا إلى أن مكان التدريب وطبيعة البرامج العسكرية أو الفروع المشاركة ما تزال غير معروفة. ورغم تنفيذ الحكومة البريطانية سياسة أكثر تحفظًا في التعاون العسكري، فإن هذه الدورات بقيت خارج دائرة الضوء إلى أن كُشف عنها عبر السؤال البرلماني.
تضييق رسمي على مشاركة إسرائيل في المؤسسات البريطانية

في أيلول/سبتمبر الماضي، مُنعت إسرائيل من المشاركة في الكلية الملكية للدراسات الدفاعية (Royal College of Defence Studies)، بعدما صرّح المسؤول في وزارة الدفاع فيرنون رودني كوكر بأن قرار الحكومة الإسرائيلية «مواصلة التصعيد العسكري في غزة هو قرار خاطئ».
ويأتي القرار ضمن توجه أوسع لإعادة تقييم العلاقات العسكرية مع تل أبيب، عقب الانتقادات الدولية الواسعة.
الجيش البريطاني يتجنب مؤتمرًا عسكريًّا في تل أبيب
وفي مطلع هذا الشهر، كشفت صحيفة التليغراف (The Telegraph) أن الجيش البريطاني تجنّب المشاركة في مؤتمر دولي كبير استضافته إسرائيل لعرض الدروس العسكرية المستخلصة من العدوان على غزة.
وأكدت وزارة الدفاع أن الجيش تلقّى دعوة للمشاركة في الندوة المتعددة الأيام جنوب تل أبيب الأسبوع الماضي، لكنه قرر عدم إرسال أي ضابط أو مسؤول بريطاني.
تناقض بين الخطاب والفعل
تشير منصة العرب في بريطانيا (AUK) إلى أن الكشف عن تدريبات محدودة لعسكريين بريطانيين في إسرائيل يعكس فجوة حقيقية بين الخطاب السياسي المعلن—الذي يؤكد اتخاذ مسافة من سياسات تل أبيب خلال إبادة غزة—وبين استمرار بعض قنوات التعاون. وترى المنصة أن امتناع الجيش البريطاني عن حضور مؤتمرات عسكرية إسرائيلية، مقابل الإبقاء على دورات تدريبية صغيرة، يكشف تناقضًا وازدواجية في سياسة الحكومة، يُظهر أن التوجهات المعلنة بشأن الابتعاد عن تل أبيب لا تنعكس بالكامل في الممارسة الفعلية، وأن جزءًا من التعاون العسكري يستمر بصمت رغم الضغوط الداخلية الرافضة لأي دعم ذي طابع عسكري.
المصدر: وكالة الأناضول للأنباء
اقرأ أيضا
الرابط المختصر هنا ⬇
