تحذير رسمي من هيئة الصحة NHS لمستخدمي حقن منجارو في بريطانيا: ما المخاطر؟
مع بداية شهر يناير، يتجه كثيرون إلى وضع أهداف جديدة تتعلق بالصحة واللياقة البدنية، ويأتي فقدان الوزن في صدارة هذه المخططات. وبينما تبقى ممارسة الرياضة، والالتزام بنظام غذائي متوازن ركائز أساسية لنمط حياة صحي، يلجأ بعض الناس إلى خيارات طبية مساعدة عندما لا تحقق هذه الوسائل النتائج المرجوة.
لكن مع تزايد استخدام أدوية إنقاص الوزن في بريطانيا، أصدرت هيئة الصحة (NHS) تحذيرًا مهمًّا يتعلق بتداخل هذه الأدوية مع وسائل منع الحمل والعلاج الهرموني البديل، ما يثير تساؤلات صحية واسعة لدى شريحة كبيرة من المستخدمين.
ما هي أدوية (GLP-1) ولماذا يزداد الإقبال عليها؟

تنتمي أدوية مثل تيرزيباتيد (Tirzepatide) وسيماغلوتيد (Semaglutide) إلى فئة محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1)، وتُعرف تجاريًّا بأسماء مثل مونجارو (Mounjaro)، وأوزمبيك (Ozempic) وويغوفي (Wegovy).
صُممت هذه الأدوية في الأساس لعلاج مرضى السكري من النوع الثاني، لكنها باتت تُستخدم على نطاق واسع للمساعدة في التحكم بالوزن. ووفق تقارير صحفية، تعمل هذه الحقن على إبطاء عملية إفراغ المعدة، ومحاكاة هرمونات الأمعاء المسؤولة عن تنظيم الشهية ومستويات السكر في الدم، ما يؤدي إلى تقليل الإحساس بالجوع.
أرقام متصاعدة…
تشير تقديرات صادرة في أواخر عام 2025 إلى أن مئات الآلاف -وربما أكثر من نصف مليون شخص- في المملكة المتحدة يستخدمون دواء مونجارو للتحكم في الوزن، وغالبًا يكون ذلك بتمويل خاص خارج إطار القطاع الصحي.
وتذهب بعض التقديرات إلى أن العدد الإجمالي لمستخدمي مونجارو وويغوفي قد يتراوح بين 1.5 و2.5 مليون شخص. في المقابل، من المتوقع أن يحصل أقل من 220 ألف شخص فقط على هذه الأدوية عبر (NHS) خلال السنوات الثلاث المقبلة؛ بسبب معايير الأهلية الصارمة.
تحذير NHS: تداخل الأدوية يستدعي الانتباه

أصدرت هيئة الصحة (NHS) إشعارًا رسميًّا موجّهًا للمرضى الذين يستخدمون حقن إنقاص الوزن مع أدوية أخرى، وعلى رأسها حبوب منع الحمل والعلاج الهرموني البديل (HRT).
وجاء في التحذير أن بعض هذه الحقن قد يؤثر في مدى امتصاص الجسم للأدوية الفموية الأخرى؛ نتيجة إبطاء إفراغ المعدة، ما قد يقلل من فعاليتها.
حبوب منع الحمل: ماذا يجب أن تعرفي؟
تحذر (NHS) من أن تيرزيباتيد (مونجارو) قد يُقلل من فعالية جميع وسائل منع الحمل التي تؤخذ عن طريق الفم، ويشمل ذلك حبوب البروجسترون فقط. وتنصح الهيئة بما يأتي:
استخدام وسيلة منع حمل لا تؤخذ عن طريق الفم، كما تنبه الهيئة إلى ضرورة استخدام وسيلة حماية إضافية في حال حدوث قيء أو إسهال، واتباع إرشادات “الحبوب الفائتة” إذا وقع القيء خلال ثلاث ساعات من تناول الحبة أو استمر الإسهال لأكثر من 24 ساعة.
أما بالنسبة لأدوية سيماغلوتيد، فتشير (NHS) إلى أنها لا تبدو أنها تقلل مباشرة من فعالية حبوب منع الحمل، إلا أن الآثار الجانبية مثل القيء أو الإسهال قد تؤثر بدورها على الامتصاص، ما يستدعي الحذر نفسه.
الحمل والعلاج: تحذير واضح
تنبّه (NHS) على أنه لا ينبغي استخدام محفزات (GLP-1) أثناء الحمل. كما توصي بضرورة استخدام وسيلة منع حمل فعالة طوال فترة العلاج، والتوقف عن تناول هذه الأدوية قبل عدة أسابيع من التخطيط للحمل. وفي حال حدوث حمل أثناء الاستخدام، يجب التواصل مع الطبيب فورًا.
العلاج الهرموني البديل: مخاطر محتملة

ينطبق التحذير أيضًا على النساء اللواتي يخضعن للعلاج الهرموني البديل، ولا سيما إذا كان العلاج يتضمن أقراص البروجسترون مثل:
- البروجسترون أو أوتروجيستان (Utrogestan)
- نوريثيستيرون
- أسيتات ميدروكسي بروجسترون
وتحذر (NHS) من أن أدوية مثل تيرزيباتيد وسيماغلوتيد قد تقلل من امتصاص هذه الأقراص، ما قد يؤدي إلى نزيف غير منتظم ويؤثر على حماية بطانة الرحم، وهو ما قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.
ترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن الانتشار الواسع لاستخدام أدوية إنقاص الوزن يعكس أزمة أعمق تتعلق بثقافة الحلول السريعة والضغوط المجتمعية المرتبطة بالمظهر والصحة. وتؤكد المنصة أن هذه الأدوية، رغم فوائدها الطبية لبعض الحالات، ليست بديلًا عن الوعي الصحي والمتابعة الطبية الدقيقة. كما تنبّه (AUK) على أهمية وصول المعلومات الدقيقة والشفافة للمستخدمين، وبخاصة النساء؛ لضمان اتخاذ قرارات صحية آمنة، بعيدًا عن الترويج التجاري أو الاستخدام غير المنضبط الذي قد يعرّض الصحة لمخاطر غير محسوبة.
المصدر: BristoleLive
اقرأ أيضًا:
- تخسر الوزن وتخاطر بصحتك: تحذير من شراء حقن التخسيس عبر الإنترنت
- شد الجلد بعد فقدان الوزن: أهم العلاجات الطبيعية والجراحية لعام 2026
- بديل للحقن .. حبوب جديدة لخسارة الوزن قريبًا في الأسواق البريطانية
الرابط المختصر هنا ⬇
