تحذيرات للمسافرين من مطارات بريطانيا خارج لندن في عام 2026
أطلقت جهات متخصصة في قطاع الطيران تحذيرات واسعة للمسافرين في بريطانيا الذين يخططون للسفر جوًا من مطارات خارج لندن خلال عام 2026، في ظل توقعات مؤكدة بارتفاع أسعار تذاكر الطيران نتيجة زيادات كبيرة وغير مسبوقة في الضرائب المفروضة على المطارات الإقليمية.
المطارات الإقليمية الأكثر تضررًا مقارنة بلندن

وتشير البيانات إلى أن الركاب المتجهين إلى الخارج من مطارات إقليمية في إنجلترا واسكتلندا وويلز سيكونون الأكثر تأثرًا، بعدما أظهر تحليل لبيانات حكومية رسمية أُعد لصالح وكالة «برس أسوسيشن» أن هذه المطارات تواجه من بين أعلى الزيادات في الضرائب التجارية مقارنة بأي قطاع آخر في البلاد.
ويرجّح الخبراء أن هذه الأعباء المالية الإضافية ستنتقل تدريجيًا إلى شركات الطيران، ثم تنعكس في النهاية على أسعار التذاكر التي يدفعها المسافرون.
ورغم أن مطاري لندن هيثرو وغاتويك يواجهان أيضاً زيادات ملحوظة في فواتير الضرائب التجارية، فإن الأرقام تُظهر بوضوح أن العبء الأكبر يتركز خارج العاصمة، حيث تُعد المطارات الإقليمية الأكثر تضررًا من هذه التغييرات الضريبية.
مانشستر وبريستول وبرمنغهام في صدارة المتأثرين

ووفق التقديرات الحالية، من المتوقع أن تشهد معظم المطارات في بريطانيا أكثر من تضاعف فواتيرها خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع تصنيف مطار مانشستر كأحد أكثر المطارات تضررًا.
وبحسب حسابات شركة الضرائب العالمية «رايان»، المستندة إلى بيانات وكالة تقييم القيمة (VOA)، يُتوقع أن ترتفع الضرائب التجارية على مطار مانشستر بمقدار 4.2 ملايين باوند لتصل إلى 18.1 مليون باوند خلال العام المقبل وحده.
كما ستشهد مطارات أخرى زيادات حادة، إذ سيرتفع العبء الضريبي على مطار بريستول بنحو 1.2 مليون باوند ليصل إلى 5.2 ملايين، بينما يواجه مطار برمنغهام الدولي زيادة تُقدّر بـ1.8 مليون باوند لتصل فواتيره إلى 7.6 ملايين.
أما مطار نيوكاسل الدولي، فمن المتوقع أن ترتفع فواتيره بنحو 244,755 باوندًا لتصل إلى 1.1 مليون.
زيادات واسعة تشمل مطارات أخرى في إنجلترا
ولا تقتصر الزيادات على هذه المطارات فقط، إذ يواجه مطار ليفربول، ومطار إيست ميدلاندز الدولي، ومطار بورنموث أيضًا قفزات كبيرة في فواتير الضرائب التجارية.
وتشير التقديرات إلى ارتفاع الضرائب في مطار ليفربول من 233,100 باوند إلى نحو مليون، وفي إيست ميدلاندز من 437,895 إلى 1.9 مليون، وفي بورنموث من 102,398 إلى 443,723 باوندًا.
انعكاسات مباشرة على أسعار التذاكر والاستثمار

ويرى خبراء القطاع أن هذه الزيادات لن تبقى محصورة في دفاتر الحسابات، بل ستؤثر بشكل مباشر على العملاء.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الأعباء إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران خلال عام 2026، ما يضع ضغوطًا إضافية على المسافرين، خصوصًا في وقت يعاني فيه كثيرون من ارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي هذا السياق، قال أليكس بروبين، قائد الممارسة الأوروبية وآسيا-المحيط الهادئ لضريبة الأملاك في شركة «رايان»، إن الزيادة القطاعية التي تبلغ 295% تُعد غير مسبوقة، مؤكداً أن المطارات الإقليمية لا تستطيع ببساطة امتصاص صدمة تكاليف بهذا الحجم.
وأضاف أن هذه الزيادات ستنتقل حتمًا عبر منظومة الطيران، بدءاً من رسوم المطارات، مرورًا بتكاليف شركات الطيران، وانتهاءً بأسعار التذاكر التي يتحملها الركاب.
من جانبها، حذرت مجموعة التجارة «مطارات بريطانيا» من أن هذه الزيادات سيكون لها تأثير متسلسل يتجاوز قطاع الطيران، ليطال الشركات التي تعتمد على الربط الجوي في مختلف أنحاء إنجلترا، في حين حذر مشغلو المطارات من تراجع الاستثمارات وتأثر خطط التوسع المستقبلية.
المصدر: إكسبرس
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
