بسبب روسيا… بريطانيا ترفض المشاركة في “مجلس السلام” برئاسة ترامب
أعلنت بريطانيا رفضها المشاركة في مراسم إطلاق مبادرة “مجلس السلام” التي دعا إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مبرّرة موقفها بمخاوف تتعلق بإمكانية انخراط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في المبادرة، في وقت لا تزال فيه الحرب في أوكرانيا دون مؤشرات على تسوية وشيكة.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، في تصريحات أدلت بها الخميس، إن لندن لن تحضر مراسم التوقيع التي يُفترض أن تجمع عددًا من قادة العالم، مشيرة إلى أن “وجود الرئيس بوتين ضمن إطار يتحدث عن السلام يثير تساؤلات جوهرية”، في ظل غياب أي التزام روسي واضح بإنهاء الحرب في أوكرانيا.
دعم للخطة… وتحفظ على الأطراف
ورغم هذا الرفض، شددت كوبر على أن بريطانيا ما تزال تدعم بقوة الخطة الأمريكية ذات النقاط العشرين الهادفة إلى إحلال السلام في الشرق الأوسط، مؤكدة أن الاعتراض لا يستهدف المبادرة برمتها بقدر ما يرتبط بطبيعة الأطراف المشاركة فيها.
من المقرر أن يعلن ترامب رسميًا عن تفاصيل “مجلس السلام” خلال مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث يسعى إلى تقديم المبادرة باعتبارها إطارًا دوليًا جديدًا لمعالجة ملفات النزاع في الشرق الأوسط، وعلى رأسها إعادة إعمار الأراضي الفلسطينية.
ويأتي الإعلان بعد يوم واحد فقط من موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الانضمام إلى المبادرة، إذ أكد مكتبه في بيان رسمي قبول الدعوة التي تلقاها من الرئيس الأمريكي، رغم انتقادات سابقة كان قد وجهها لتشكيلة اللجنة التنفيذية للمجلس.
وفي تعليقها على الموقف الروسي، قالت كوبر: “لم نلمس حتى الآن أي إشارات من الرئيس بوتين تدل على التزام فعلي بالسلام في أوكرانيا، وهذا بحد ذاته يجب أن يكون محور أي نقاش جاد حول السلام الدولي”.
موقف روسي حذر
في المقابل، أعلن الرئيس الروسي أن بلاده لا تزال تُجري مشاورات مع “شركائها الاستراتيجيين” قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن الانضمام إلى المبادرة، مشيرًا إلى أن الدعوة التي تلقاها قيد الدراسة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فقد وُجّهت دعوات إلى نحو 60 دولة للانضمام إلى “مجلس السلام”، على أن تُمنح العضوية الدائمة مقابل مساهمة مالية تصل إلى مليار دولار، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة المجلس وآليات عمله.
ولم تُنشر بعد الوثيقة التأسيسية للمجلس، غير أن مسودة أولية اطّلعت عليها وكالة أسوشيتد برس تشير إلى أن صلاحيات واسعة ستكون متركزة بيد الرئيس الأمريكي نفسه، مع اشتراط مساهمة مالية كبيرة لضمان العضوية الدائمة.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الرئيس بوتين تلقى الدعوة “عبر القنوات الدبلوماسية”، مضيفًا أن موسكو تدرس تفاصيل المقترح وتأمل إجراء اتصالات مع الجانب الأمريكي لتوضيح ما وصفه بـ”جميع الجوانب الفنية والسياسية”.
وفي السياق ذاته، أعلن مكتب رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف أن الأخير قبل الانضمام إلى المجلس، ليكون من أوائل القادة الذين لبّوا الدعوة الأمريكية.
وكان من المفترض أن يقتصر “مجلس السلام” في بدايته على مجموعة محدودة من القادة للإشراف على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، إلا أن تسريبات رسمية تشير إلى تحوّله إلى إطار أوسع، مع موافقة نحو 35 دولة مبدئيًا على الانضمام، ودعوة عشرات الدول الأخرى للمشاركة.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
