العرب في بريطانيا | برنامج في بي بي سي يطيح بمحتالين.. ومؤثرة سورية...

1447 شعبان 9 | 28 يناير 2026

برنامج في بي بي سي يطيح بمحتالين.. ومؤثرة سورية تقع ضحية

برنامج في بي بي سي يطيح بمحتالين.. ومؤثرة سورية تقع ضحية
فريق التحرير December 3, 2025

في تحذير متجدد يسلّط الضوء على اتساع رقعة الجرائم الرقمية وتطور أساليبها، كشفت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي عبر برنامجها الاستقصائي “Scam Interceptors” عن محاولة احتيال معقدة استهدفت مؤخرًا المؤثرة السورية رنيم يطقان المقيمة في بريطانيا، في واقعة تعكس مدى براعة العصابات في تقمّص صفة الجهات الرسمية، وقدرتها على الإيقاع بضحاياها مهما بلغ مستوى وعيهم الرقمي.

ويأتي هذا الكشف ضمن سلسلة حلقات يوثّق فيها البرنامج تدخلاته المباشرة لإحباط عمليات نصب تجري في اللحظة ذاتها، بعد أن بات يمتلك إمكانية مراقبة اتصالات مراكز الاحتيال المشبوهة والتنبيه فورًا للضحايا قبل وقوع الضرر. وهي مهمة باتت تزداد أهمية مع تنامي عمليات الاحتيال في بريطانيا وتحوّلها إلى شبكات منظمة تعمل بطرق حديثة ودقيقة.

كيف يعمل برنامج “Scam Interceptors”؟

يعتمد البرنامج على فريق متخصص من الصحفيين وخبراء الأمن السيبراني الذين يتابعون، في الزمن الحقيقي، المكالمات الصادرة عن مراكز احتيال تستهدف مقيمين في بريطانيا.
وبمجرد رصد محاولة نصب، يرسل الفريق رسائل تحذيرية فورية إلى الضحية أو يتواصل معها مباشرة، في محاولة لوقف المكالمة قبل أن تتم مشاركة أي بيانات حساسة.

وقد حظي البرنامج بإشادة واسعة بعد تمكنه من منع عشرات العمليات، وكشفه عن أساليب احتيالية متجددة تستغل ثغرات تقنية ونفسية لدى الضحايا.

المؤثرة السورية رنيم يطقان… عندما يطرق الاحتيال باب الأكثر وعيًا

ضمن أحدث الحالات التي تمكّن البرنامج من التدخل فيها، ما روته المؤثرة السورية رنيم يطقان عبر حسابها على إنستغرام، حيث كشفت أنها كانت على وشك الوقوع في فخ متقن الحبكة.

تلقت يطقان مكالمة من أشخاص ادّعوا أنهم من شركة الاتصالات التي تتعامل معها. بدأوا حديثهم باعتذار “رسمي” عن سوء الخدمة خلال العام الماضي – وهو أمر كانت تعاني منه بالفعل، ما عزّز مصداقيتهم لديها.
أجروا معها تحديثًا للبيانات، وطرحوا معلومات صحيحة عن حسابها، ثم قدّموا عرضًا بدا مغريًا واستثنائيًا: هاتف iPhone 17 Pro مقابل 10 باوند إضافية فقط على اشتراكها الشهري.

وتقول يطقان إنها ترددت قليلًا، لكن المتصلين كانوا شديدي الاحتراف، يمتلكون من التفاصيل الدقيقة ما يكفي لإضفاء شرعية كاملة على المكالمة، ثم أرسلوا لها بريدًا إلكترونيًا شديد الإتقان يحاكي رسائل الشركات الرسمية شكلًا ومضمونًا.

وفي المرحلة الأخيرة من المكالمة، طلبوا منها الستة أرقام الأخيرة من بطاقتها البنكية. وبينما همّت بإحضار البطاقة، ظهر على هاتفها تحذير عاجل:

(إنذار احتيال – يرجى إنهاء المكالمة فورًا والتواصل مع البنك).

ولدى ردّها بعلامة استفهام، جاءها تنبيه ثانٍ يطالبها بعدم مشاركة أي معلومات وإغلاق الخط فورًا.

وبعد دقائق، وصلتها رسالة بريد إلكتروني من فريق Scam Interceptors يؤكّد أنه كان يتابع المكالمة وأنه تدخّل في اللحظة المناسبة لمنع تطور عملية الاحتيال.

احتيال عصري بملامح رسمية

تكشف هذه الواقعة مدى تطور أساليب المحتالين، الذين باتوا:

  • يعتمدون على بيانات حقيقية عن الضحايا،
  • يرسلون رسائل بريدية عالية الجودة،
  • يقدّمون عروضًا “معقولة” ومبنية على مشاكل واقعية،
  • ويستغلون رغبة العميل في الحصول على تعويض أو تحسين للخدمة.

إنها عمليات لا تعتمد على العشوائية، بل على دراسة دقيقة لسلوك الضحية وبياناتها، ما يجعل حتى أصحاب الخبرة الرقمية عرضة للانخداع.

رسائل تحذيرية للجمهور

ما حدث مع رنيم يطقان ليس حالة استثنائية، بل مثال حيّ على موجة جديدة من الاحتيال تتقن محاكاة المؤسسات الرسمية وتوظف التكنولوجيا لخداع الضحايا.
لذلك يشدد الخبراء على ضرورة:

  • الامتناع عن مشاركة أي بيانات بطاقات بنكية عبر الهاتف،
  • التشكيك في أي “عروض تعويض” غير واقعية أو مبالغ بها.
  • قطع الاتصال فورًا عند الشك،
  • والعودة للتواصل مع الشركة عبر القنوات الرسمية فقط.

تكشف هذه الحادثة -وغيرها مما يرصد البرنامج- عن تحوّل الاحتيال الرقمي إلى صناعة متطورة تستخدم الهندسة الاجتماعية والبيانات الشخصية والأساليب النفسية لإقناع الضحية. وأمام هذا الواقع، يمثّل Scam Interceptors خط دفاع إعلاميًا مهمًا، بينما يشكل وعي المستخدمين السلاح الأهم لمواجهة هذه الموجة المتصاعدة.

 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة