العرب في بريطانيا | انقسام داخل حزب العمال بعد استبعاد رئيس بلدية م...

1447 شعبان 9 | 28 يناير 2026

انقسام داخل حزب العمال بعد استبعاد رئيس بلدية مانشستر من الانتخابات المقبلة

انقسام داخل حزب العمال بعد استبعاد رئيس بلدية مانشستر من الانتخابات المقبلة
اية محمد January 28, 2026

اندلع جدل واسع النطاق داخل حزب العمال البريطاني بعد أن قررت اللجنة التنفيذية الوطنية للحزب استبعاد رئيس بلدية مانشستر، آندي بيرنهام، من الترشح في الانتخابات الخاصة القادمة لدائرة جورْتون ودنتون، ما أثار انقسامًا بين مؤيدي الحزب ومعارضيه.

قرار الاستبعاد ومبرراته

انقسام داخل حزب العمال بعد استبعاد رئيس بلدية مانشستر من الانتخابات المقبلة

بيرنهام، الذي يتولى منصب عمدة منطقة مانشستر الكبرى منذ 2017 وأعرب سابقًا عن طموحه لقيادة حزب العمال في المستقبل، طلب رسميًّا يوم السبت الترشح للانتخابات المقبلة. لكن اللجنة التنفيذية الوطنية للحزب، التي تضم 10 أعضاء -ومنهم رئيس الوزراء كير ستارمر- رفضت طلبه.

وأوضحت اللجنة أن القرار جاء لتجنب “انتخابات غير ضرورية” لعمدة مانشستر؛ لأن من شأنها أن تسبب ضغطًا ماليًّا كبيرًا وغير متناسب على موارد الحملات الانتخابية للحزب، إذ كان بيرنهام سيضطر للاستقالة من منصبه إذا فاز، ما يعني إجراء انتخابات خاصة جديدة في المدينة.

ردود فعل بيرنهام

عبّر بيرنهام، البالغ من العمر 56 عامًا، عن خيبة أمله من القرار في منشور على منصة “إكس”، مؤكدًا أن تركيزه الكامل سيكون على أداء مهماته الحالية والدفاع عن “كل ما بنيناه على مدار السنوات الماضية”.

وقال بيرنهام: “قررت الترشح لمنع السياسة الانقسامية لحزب ريفورم من إلحاق الضرر بالمجتمع. نحن أقوى معًا، فلنبقَ كذلك”.

ويُعرف بيرنهام بلقب “ملك الشمال”؛ نظرًا لشعبيته الانتخابية في المنطقة، وقد خاض مرتين سابقًا سباق زعامة حزب العمال، ما يجعله أحد الأسماء البارزة داخل الحزب.

السياق السياسي وتداعياته

تأتي هذه الخطوة في وقت حساس لحزب العمال، الذي شهد تراجعًا في استطلاعات الرأي منذ فوزه بأغلبية ساحقة في الانتخابات العامة يوليو 2024. وتشير التوقعات إلى خسارة محتملة لحزب العمال في ويلز للمرة الأولى منذ إنشاء البرلمان المحلي عام 1999، وأخفق في استعادة السلطة في اسكتلندا، إضافة إلى خسائر في الانتخابات المحلية في إنجلترا.

ومع أن بيرنهام أكد استعداده للتعاون مع قيادة الحزب، يظل العديد من حلفاء ستارمر غير مطمئنين؛ بسبب مواقفه الاقتصادية التي تختلف عن سياسات رئيس الوزراء.

وفي المقابل، أعرب جناح يساري من الحزب عن صدمته من القرار. ووصفت الوزيرة السابقة لويز هايغ القرار بأنه “مخيب للآمال جدًّا”، ودعت اللجنة التنفيذية الوطنية إلى “تغيير المسار واتخاذ القرار الصحيح”.

وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن قرار استبعاد آندي بيرنهام يسلط الضوء على الانقسامات الداخلية داخل حزب العمال وتأثيرها على استقرار القيادة، ولا سيما في وقت تستعد فيه البلاد لانتخابات مهمة. وتنبه المنصة على أهمية الموازنة بين حماية موارد الحزب الانتخابية، والحفاظ على مشاركة كبار السياسيين ذوي الخبرة في العملية الديمقراطية، بما يضمن تعزيز الوحدة واستعادة ثقة الناخبين.

المصدر: apnews


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة