هل تستحق المدارس الخاصة في بريطانيا رسومها الباهظة؟

هل تستحق المدارس الخاصة في بريطانيا رسومها الباهظة؟
هل تستحق المدارس الخاصة في بريطانيا رسومها الباهظة؟

أثار الارتفاع الكبير في رسوم المدراس الخاصة البريطانية دهشة الكثير من أولياء أمور الطلبة.

وعلى الرغم من تراجع عدد خريجي المدارس الخاصة الملتحقين بجامعتي أكسفورد وكامبريدج لكن هذه المدارس ما زالت تحتفظ بجاذبيتها سواء ضمن المملكة المتحدة أو خارجها.

ويتساءل العديد من أهالي الطلاب هل تستحق المدارس الخاصة في بريطانيا رسومها الباهظة؟

أشارت الخبيرة الاقتصادية أليس هاين إلى أنّ التعليم الخاص في المملكة المتحدة متاح للأثرياء دون غيرهم.

ويبلغ متوسط رسوم الدراسة في المدرسة الخاصة حاولي 5.218 باوند أي ما يعال 6.156 دولار في الفصل الدراسيّ الواحد و 15.654 سنويًا، وتبلغ رسوم الدراسة في المدارس الداخلية 12.344 باوند لكلّ فصل و 37.032 باوند في العام الواحد.

ما سبب ارتفاع شعبية المدارس الخاصة في بريطانيا 

وتفرض مدرسة (Mecca London) أعلى الرسوم من ضمن مدارس العاصمة حيث يدفع الطالب 6240 باوند لكلّ فصل و 18.720 للعام الدراسيّ الكامل .

وقالت الخبيرة هاين :” لقد ارتفعت رسوم الدراسة بشكل كبير في جميع المدارس الخاصة في بريطانيا بشكل عام، وأصبح تعليم الطفل في المدارس الخاصة حتى سن 18 يكلف حوالي 200 ألف باوند باستثناء تكاليف الحضانة.

وقد يتمّ فرض رسوم أكثر من ذلك على الطلاب القادمين من الخليج العربيّ لأنّ المدارس البريطانية تفرض رسومًا مرتفعة على الطلاب الدوليين بشكل عام.

وارتفعت رسوم الدراسة في المدارس الخاصة في بريطانيا هذا العام بنسبة 3.1 في المئة نظرًا لارتفاع فواتير الطاقة وارتفاع التضخم، ما أدى لارتفاع الأجور والرواتب التقاعدية.

وسيتعين على الأهالي أن يأخذوا في الحسبان التكاليف الإضافية المصاحبة للتعليم الخاص مثل الزي الرسميّ والرحلات والنوادي والمعدات الرياضية وأسعار المواصلات من وإلى المدرسة.

وتعتقد هاين أنّ الشخص الذي يحصل على 150 ألف باوند في العام بمتوسط أجر شهريّ يبلغ 7442 باوند قد يواجه صعوبة في إرسال طفله إلى المدرسة الخاصة في حال لم يدخر ما يكفي من المال.

وقالت:” إنّ الأهالي سيضطرون للالتزام بنظام مالي صارم إذا كانوا مصممين على تعليم أطفالهم في المدارس الخاصة ولا بدَّ أن يخططوا لتحمل التكاليف المرتفعة للتعليم الخاص في المملكة المتحدة “.

وبحسب البيانات الواردة عن مجلس المدارس الخاصة في بريطانيا  فإنّ الكثير من الأهالي ما زالوا مصممين على تعليم أبنائهم في المدارس الخاصة رغم ارتفاع التكاليف.

ويداوم اليوم حوالي 544.316 تلميذًا في المدارس الخاصة بزيادة قدرها 2 في المئة مقارنةً بالعام 2020.

تراجع هيمنة أوكسفورد وكامبريدج رغم انتعاش قطاع التعليم الخاص 

هذا وتراجع عدد الطلاب الملتحقين بجامعتي أكسفورد وكامبريدج على الرغم من ارتفاع عدد خريجي المدارس الخاصة.

فقد تلقى 72 في المئة من طلاب جامعة كامبريدج تعليمهم في مدارس تديرها الدولة مقارنًة ب 58.4 في المئة من الطلاب فقط قبل عقد من الزمن وذلك بحسب البيانات الصادرة عن كامبريدج في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي.

وتحدث فرديناند شتاينبيس مدير إحدى المدارس الخاصة في بريطانيا عن سبب الشهرة التي ما زالت تحظى بها العديد من المؤسسات التعليمية في بريطانيا.

وأشار فرديناند إلى أنّ جودة التعليم الأكاديميّ المقدّم في المدارس الخاصة تشكل عاملًا أساسيًا لجذب المزيد من الطلاب.

وقال:” سواء كان الطالب متفوقًا أو في مستوى متواضع فهم يقدمون للطلاب الكثير من المساعدة من أجل تحسين مستواهم بحيث يحصل كلّ طالب على جميع ما ينقصه من مقومات النجاح”.

وتساهم الفصول الدراسية الصغيرة في مساعدة جميع الطلاب وتحسين مهارتهم.

وأكّد فرديناند إلى أنّ بعض الفصول الدراسية في المدارس الخاصة تضمن طالبين فقط.

وأشار إلى أنّه حتى لو تراوح عدد الطلاب في الفصل الدراسيّ الواحد بين ثمانية وعشرة الطلاب فإنّهم بالطبع سيحصلون على ما يكفي من الاهتمام والتركيز وستكون النتائج أفضل بكثير.

وقد بدا ذلك جليًا في نتائج الامتحانات للعام الدراسيّ الحالي حيث حصل 58 في المئة من كلاب المدارس الخاصة على درجة A و A+ مقابل 30.7 في المئة من طلاب المدارس الحكومية.

كما أنّ هناك العديد من العوامل التي تساهم في تحسين سمعة المدارس الخاصة إلى جانب المزايا الأكاديمية.

وفي القرن التاسع عشر طبق مدير مدرسة (Rugby School) توماس أرنولد رؤيته الخاصة بالتعليم وأراد أن يجعل من المدرسة مكانًا لصنع وإعداد الرجال.

وشدد أرنولد على أهمية الانضباط والالتزام، وتكريس المنافسة الخلاقة واختبار المهارات وركز على الأنشطة اللاصفية مثل الرياضة.

ولم تقتصر رؤية أرنولد على المدارس الخاصة فقط لكن المثل والمبادئ التي ركز عليها كانت أكثر اعتمادًا في القطاع الخاص.

وقال فرديناند:” سواء كنّا نتحدث عن الرياضة أو عن المجالات الإبداعية الأخرى مثل الموسيقا والفنون والتكنولوجيا أو الدراما فإنّ المدارس الخاصة في بريطانيا تتيح للطلاب الانخراط بالكثير من الأنشطة اللاصفية، إنّ الميزة الفريدة للمدارس الخاصة هي أنّها تدخل الطلاب في عالم الإبداع”.

وحذّرت جمعية مديري المدارس من أنّ الأنشطة اللاصفية مثل الدراما والموسيقا والإعلام قد تنقرض في المدارس الحكومية.

 

 

 

المصدر : The National News


 

 

اقرأ أيضاً : 

مدارس للبنات فقط تتصدر قائمة أفضل المدارس الخاصة في بريطانيا

عقوبات وغرامات تغييب الأطفال عن المدارس في بريطانيا

انتقادات تطال مدارس في بريطانيا بسبب غلاء أسعار الزي المدرسي

الرابط المختصر هنا ⬇

تابعنا على التيلجرام

يرجى مسح هذا الكود على مجموعة التيلجرام التابعة لمنصة العرب في بريطانيا AUK أو الضغط هنا

آخر الأخبار