العرب في بريطانيا | هل أصبحت 'ترامب بريطانيا'؟ غضب عارم ي...

1447 رمضان 17 | 06 مارس 2026

هل أصبحت ‘ترامب بريطانيا’؟ غضب عارم يلاحق شابانا محمود بعد قرارها الصادم ضد اللاجئين

تسريبات "واتساب" تُفجر صراعاً داخلياً عاصفاً في حزب العمال البريطاني وملف الهجرة هو المتهم
عبلة قوفي March 5, 2026

وضعت وزيرة الداخلية البريطانية، شبانا محمود، نفسها في مواجهة مباشرة مع نواب حزبها “العمال”، بعد إعلانها عن حزمة تعديلات جوهرية على نظام الهجرة، وصفها أحد النواب بأنها “نسخة” من سياسات دونالد ترامب، بينما حذر آخرون من أنها قد تقود البلاد إلى كارثة إنسانية شبيهة بفضيحة “ويندراش”.

إلغاء صفة اللاجئ الدائم والترحيل الممول

تضمنت خطة الوزيرة المعلنة يوم الخميس إجراءات صارمة، أبرزها إنهاء “وضع اللاجئ الدائم” واستبداله بنظام مراجعة دوري، وقطع الدعم الحكومي عن طالبي اللجوء الذين يثبت امتلاكهم للمال أو ارتكابهم لمخالفات قانونية. كما أطلقت مشروعاً تجريبياً يمنح 150 عائلة لاجئة مرفوضة مبلغاً يصل إلى 40 ألف باوند مقابل مغادرة البلاد طوعاً في غضون 7 أيام، أو مواجهة الترحيل القسري.

وقالت محمود في خطابها: “كرم الشعب البريطاني مشروط بالتزام طالبي اللجوء بالقانون، ولن يمول دافعو الضرائب حياة الذين يرفضون المغادرة”، مشيرة إلى أن هذه الخطوات ضرورية لقطع الطريق على أحزاب اليمين المتطرف مثل حزب “ريفورم”.

فوضى في البرلمان وتحذيرات من “الضياع القانوني”

بريطانيا تتجه لقطع المساعدات عن بعض طالبي اللجوء.. من المتضرر من هذا المقترح؟

أثار الإعلان موجة غضب عارمة بين نواب حزب العمال؛ حيث نظم النائب توني فون رسالة وقع عليها 100 نائب، مؤكداً أن هذه المقترحات تقوض الالتزام بالاندماج الاجتماعي، وقال: “لا يمكن استعادة الثقة في نظام اللجوء عبر تهديد لاجئين عاشوا هنا بسلام لمدة 20 عاماً بالترحيل القسري”.

من جانبها، شنت النائبة ستيلا كريسي هجوماً لاذعاً، مؤكدة أن اللاجئين من أوكرانيا وإيران وأفغانستان سيعيشون الآن في “حالة ضياع قانوني دائم”، ما يجعلهم عرضة للاستغلال، وتوقعت بروز فضيحة مشابهة لفضيحة “ويندراش” التي تسببت بترحيل قانونيين عن طريق الخطأ. كما وصفت النائبة سارة أوين خطة ترحيل الأطفال بأنها تحاكي ممارسات وكالة “ICE” الأمريكية في عهد ترامب.

تحالف غير متوقع وتهديد بالتمرد

وفي تحول لافت، رحبت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوك، بتشدد وزارة الداخلية، وعرضت في رسالة وجهتها لـ “كير ستارمر” دعم نواب حزبها لتمرير هذه التشريعات في حال واجه تمرداً من نوابه، محذرة إياه من التراجع تحت ضغط الجناح اليساري في حزبه.

أبرز نقاط الصدام التشريعي:

بي بي سي: ارتفاع قياسي في أعداد اللاجئين المشردين في إنجلترا وسط تحديات متصاعدة

  • مراجعة الوضع القانوني: إعادة تقييم حق البقاء للاجئين كل 30 شهراً.
  • تمديد فترة الاستقرار: مضاعفة مدة الحصول على “حق الإقامة الدائمة” (ILR) من 5 إلى 10 سنوات لبعض الفئات.
  • قطع المساعدات: منح الوزيرة سلطة سحب الدعم عن المدانين بجرائم تزيد عقوبتها عن 12 شهراً.

منظمات اللاجئين: “القسوة ليست حلاً”

انتقدت منظمات إنسانية، من بينها الصليب الأحمر البريطاني ومجلس اللاجئين، هذه الخطط، مؤكدة أن “تضييق الخناق على سبل الحياة” لا يمنع الفارين من الحروب من القدوم. وأشار عمران حسين، من مجلس اللاجئين، إلى أن منح العائلات 7 أيام فقط لاتخاذ قرار مصيري بشأن أطفالهم، دون مشورة قانونية كافية، سيخلق حالة من الفوضى بدلاً من السيطرة.

المصدر: الجارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا