العرب في بريطانيا | الجارديان: اتهامات للحكومة البريطانية بإساءة مع...

1447 رمضان 18 | 07 مارس 2026

الجارديان: اتهامات للحكومة البريطانية بإساءة معاملة معتقلي “بال أكشن”

الدليل القانوني الشامل: حقوقك وواجباتك في التعامل مع موظفي الأمن في بريطانيا
ديمة خالد November 18, 2025

كشفت صحيفة الجارديان عن تصاعد الاتهامات الموجهة للحكومة البريطانية بشأن ما وُصف بأنه “إساءة معاملة صادمة” بحق معتقلين مرتبطين بحركة Palestine Action، وذلك وسط تحذيرات من تدهور حالتهم الصحية بعد دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام.

وتصدّرت الكاتبة الأيرلندية الشهيرة سالي روني المشهد، بعدما طالبت الحكومة بالتدخل العاجل والتجاوب مع مطالب السجناء قبل تفاقم الوضع، محذرة من أن استمرار احتجازهم في ظروف قاسية ومن دون محاكمة “يمثل خرقًا صارخًا لحقوق الإنسان”.

ووفق ما نقلته الصحيفة، يواصل ستة معتقلين بانتظار المحاكمة إضرابهم عن الطعام، بينهم اثنان تجاوزا الأسبوعين في الامتناع عن الطعام، وقد فقدا وزنًا كبيرًا ويعانيان من ضعف جسدي.

وتشمل مطالبهم:

الجارديان: اتهامات للحكومة البريطانية بإساءة معاملة معتقلي “بال أكشن”

  • تحسين ظروف الاحتجاز
  • الإفراج بكفالة
  • رفع الحظر على حركة Palestine Action

وأفاد ناشطون بأن بعض المضربين فقدوا الوعي أو يعانون إرهاقًا شديدًا، بينما يعاني آخرون دوارًا وضبابًا ذهنيًا يهدد وضعهم الصحي.

روني: الحبس الانفرادي ومنع الرسائل “انتهاك خطير”

وقالت روني إن الممارسات التي تشمل الرقابة على الرسائل ومنع الكتب والاستخدام المطوّل للحبس الانفرادي والاحتجاز لسنوات من دون محاكمة، تشكل “انتهاكًا صريحًا لحقوق الإنسان”.

وأضافت: “القراءة والكتابة حق أساسي يجب ألا يُحرم منه أي سجين… ولا يجوز لأي شخص أن يُحتجز لسنوات دون إدانة”.

كما دعت الحكومة إلى التحرك العاجل وفتح حوار مع السجناء قبل تفاقم المخاطر الصحية.

وبدأ الإضراب في 2 نوفمبر تزامنًا مع ذكرى وعد بلفور.

وأشارت روني إلى أن أربعة مقرّرين خاصّين لدى الأمم المتحدة سبق أن حذروا الحكومة البريطانية العام الماضي من “ظروف مقلقة” يتعرض لها معتقلون مرتبطون بالحركة.

وتؤكد الكاتبة أن الوضع ازداد سوءًا بعد تصنيف الحكومة لحركة Palestine Action منظمة إرهابية، ما جعلها أول مجموعة احتجاجية تُحظر بموجب قانون الإرهاب في بريطانيا، ودفع السلطات إلى توجيه اتهامات “مرتبطة بالإرهاب” لمتظاهرين سياسيين.

قضايا مؤجلة واحتجاز يتجاوز عامًا

الجارديان: اتهامات للحكومة البريطانية بإساءة معاملة معتقلي “بال أكشن”
(بيكساباي)

ينتظر أمو جيب وجون سينك (المضربان عن الطعام) محاكمتهما في يناير 2027 في قضية تتعلق بإلحاق أضرار بطائرتين عسكريتين خلال احتجاج في قاعدة RAF Brize Norton.

أما السجناء الأربعة الآخرون المضربون، فهم ضمن 24 متهمًا على خلفية احتجاج استهدف منشأة لشركة Elbit Systems العام الماضي. وقد ظلوا في الحبس منذ نوفمبر الماضي، مع تحديد محاكماتهم للعام المقبل.

ورغم ذلك، لم تُوجه إليهم تهم رسمية بموجب قانون الإرهاب، لكن الادعاء أشار إلى وجود “صلة إرهابية”.

واستمرار احتجاز متهمين لمدد تتجاوز عامًا دون محاكمة، مع ورود تقارير عن قيود على التواصل والقراءة والحبس الانفرادي، يمثل مشكلة خطيرة تتعلق بسيادة القانون وضمانات العدالة داخل المملكة المتحدة.

وتؤكد منصة العرب في بريطانيا أن تصنيف مجموعات احتجاجية ضمن إطار “الإرهاب” يجب أن يخضع لمراقبة ديموقراطية مشددة، منعًا لاستغلال هذا التصنيف في تقييد حرية التعبير والعمل السياسي المشروع.

كما تشدد على ضرورة أن تتعامل الحكومة البريطانية مع الإضراب الحالي باعتباره تحذيرًا إنسانيًا وسياسيًا، وأن تتحرك لضمان ظروف احتجاز إنسانية تتوافق مع المعايير الدولية، وتوفير محاكمات عادلة وسريعة، بدلًا من ترك السجناء يواجهون تدهورًا صحيًا خطيرًا.

المصدر: الجارديان


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا