العرب في بريطانيا | كيف يغطي الإعلام البريطاني المواجهات بين الحكوم...

1447 رجب 22 | 11 يناير 2026

كيف يغطي الإعلام البريطاني المواجهات بين الحكومة وقسد شمال سوريا

كيف يغطي الإعلام البريطاني المواجهات بين الحكومة وقسد شمال سوريا
فريق التحرير January 8, 2026

ركزت وسائل الإعلام البريطانية تغطيتها على التدهور الحاد في المواجهات شمال مدينة حلب بين القوات التابعة للحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مع إبراز البعد الإنساني المتمثل في نزوح المدنيين، والخلفيات السياسية المرتبطة بمحاولة دمج قسد في مؤسسات الدولة السورية. ونقلت الصحف البريطانية الأخبار والتطورات ضمن هذه المحاور، استنادًا إلى تقارير وكالات أنباء دولية ومتابعات ميدانية حتى هذا التاريخ.

تغطية الإعلام البريطاني للنزاع بين الحكومة السورية وقسد

صحيفة الغارديان

سلطت الغارديان الضوء على اتساع نطاق القتال لليوم الثالث في أحياء حلب الشمالية، مع أوامر الجيش السوري بإخلاء السكان من أحياء مثل الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، وما تبعه من نزوح جماعي لعائلات مدنية. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الاشتباكات هي الأعنف منذ سقوط النظام السابق أواخر 2024، وأن خلافات دمج قسد في الجيش السوري، رغم اتفاق 2025، ما زالت تشكل عقبة كبيرة. كما نقلت الغارديان تبادل الطرفين الاتهامات باستهداف المدنيين، مع محاولات الولايات المتحدة للوساطة وتهدئة الأوضاع.

رويترز

 

ذكرت وكالة رويترز تصعيدًا جديدًا في حلب بتاريخ الـ8 من يناير، مع شن الجيش السوري ضربات في مناطق ذات غالبية كردية، وأوامر بإخلاء السكان وتحذيرات موجهة لقسد. وأبرزت التقارير نزوح آلاف المدنيين وسقوط إصابات بين المدنيين والمقاتلين، وهو ما يعكس اهتمام الإعلام البريطاني بالحقائق الميدانية الفورية والأرقام المرتبطة بالخسائر البشرية والحركة السكانية.

محاور التغطية التي برزت في الإعلام البريطاني

النزوح والأثر الإنساني

تناولت التغطيات نزوح المدنيين من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد نتيجة القصف والقتال، مع إشارات إلى أعداد كبيرة من النازحين الذين اضطروا لمغادرة منازلهم خلال الأيام الأخيرة. وأشارت بعض المواد إلى أن النزوح شمل نساءً وأطفالًا، ما جعل البعد الإنساني عنوانًا بارزًا في التغطيات.

الخلفية السياسية: مأزق دمج قسد

(رويترز)

وأبرز الإعلام البريطاني أن المواجهات جاءت في ظل إخفاق واضح لتنفيذ اتفاق 2025، الذي كان يفترض دمج قسد في الجيش السوري، ما يمثل سببًا مستمرًّا للتوتر بين الطرفين. وأشارت التقارير إلى تبادل الاتهامات بين الحكومة السورية وقسد بشأن من بدأ القتال أو استهدف المدنيين، وهو ما ظهر في صياغة الأخبار البريطانية ضمن سياق سرد الأحداث المتوازن.

هذا ولم تقتصر التغطيات على المشهد الميداني، بل نقلت أيضًا ردود فعل وتحذيرات دولية، على رأسها جهود الولايات المتحدة للوساطة عبر قنوات دبلوماسية لخفض التصعيد. كما أشارت التقارير إلى الموقف الحساس لأطراف إقليمية مثل تركيا تجاه قسد، ودعوات لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين في إطار التغطية السياسية الأوسع.

التغطية البريطانية بين الحقائق الميدانية والأثر الإنساني

ركزت التغطية البريطانية حتى مساء الـ8 من يناير 2026 على التوازن بين التطورات الميدانية في حلب، بما يشمل نزوح المدنيين وأوامر الإخلاء، والخلفية السياسية المتعلقة بتعثر دمج قسد في الأجهزة الأمنية السورية. واعتمدت الصحافة كثيرًا على تقارير وكالات الأنباء الدولية، مع إعادة تحريرها بأسلوب خاص يبرز الأثر الإنساني والصراع السياسي العسكري، دون إغفال الإشارات إلى الجهود الدبلوماسية الرامية لخفض التصعيد ووقف إطلاق النار.

واستخدمت هذه التغطيات عبارات محددة لوصف قسد بـ”قوة كردية مدعومة أمريكيًّا” أو تحالف ضمن سياق دولي، ما يعكس اهتمام الإعلام البريطاني بتأطير النزاع ضمن التحالفات الإقليمية والدولية وليس فقط كصراع داخلي، مع إبراز الجانب الإنساني من خلال ذكر حالات الإخلاء والنزوح والضربات التي طالت المناطق المدنية، ليقدم للجمهور صورة شاملة ومتوازنة عن الأحداث.


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة