ّ”اضطرابات عنيفة” أمام سفارة إيران في لندن تسفر عن إصابات واعتقالات
لم تعد تداعيات الاضطرابات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط محصورة في حدودها الجغرافية، بل باتت تنعكس مباشرة داخل المدن الأوروبية. وفي لندن، انتقلت توترات المشهد الإيراني إلى الشارع البريطاني، حيث شهدت منطقة ساوث كنسينغتون، مساء الجمعة، مواجهات عنيفة خلال احتجاجات أمام السفارة الإيرانية، أسفرت عن إصابات واعتقالات وانتشار أمني مكثف.
إصابة ضباط واعتقالات في موقع الاحتجاج

أفادت شرطة العاصمة البريطانية (Metropolitan Police) بإصابة عدد من ضباطها بعد إلقاء مقذوفات عليهم خلال الاضطرابات، مؤكدة توقيف عدة أشخاص للاشتباه في تورطهم في أعمال عنف وإخلال بالنظام العام.
وأوضحت الشرطة أن أحد المحتجين تمكن من تسلق مبنى السفارة الإيرانية في لندن والتنقل بين عدة شرفات، قبل إنزال العلم الإيراني، مشيرة إلى اعتقاله بشبهة الإضرار بالممتلكات، والتعدي على مقر دبلوماسي، والاعتداء على أفراد الشرطة.
نقل مصابين إلى المستشفى

من جهتها أكدت خدمة إسعاف لندن نقل أربعة أشخاص إلى المستشفى بعد تلقي بلاغات عن الاضطرابات قرابة الساعة الثامنة وخمسٍ وأربعين دقيقة مساءً، فيما جرى فحص شخصين آخرين في موقع الاحتجاج قبل السماح لهما بالمغادرة.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي إصابات في صفوف بعض المتظاهرين، إلى جانب تدخل أمني مكثف لاحتواء الوضع.
أوامر أمنية وانتشار مكثف
وأعلنت الشرطة فرض أمر أمني بموجب “المادة 35” نتيجة استمرار الاضطرابات، ويشمل ذلك رشق الضباط بالمقذوفات، مؤكدة أن وجودها الأمني في المنطقة سيبقى مكثفًا لمنع تجدد العنف.
خلفية الاحتجاجات
تأتي هذه التظاهرات في سياق تداعيات احتجاجات داخل إيران، بدأت على خلفيات اقتصادية قبل أن تتوسع إلى تحدٍّ مباشر للنظام الحاكم، وانتهت بقمع واسع. ووفق تقارير حقوقية صادرة عن جهات دولية، سقط آلاف القتلى، في حين تضع الرواية الرسمية الإيرانية الأرقام عند مستويات أقل بكثير.
وفي الأيام الأخيرة، أشارت تقارير إلى تراجع ملحوظ في الاحتجاجات داخل إيران، مع عودة مظاهر الحياة اليومية في طهران، بالتزامن مع استمرار قيود مشددة على الإنترنت.
دلالات المشهد في لندن

تشير هذه الأحداث إلى تحدٍّ متزايد تواجهه السلطات البريطانية في التعامل مع احتجاجات ذات جذور خارجية تتقاطع مع توترات داخلية. فمع تزايد حضور القضايا الإقليمية والدولية في الفضاء العام البريطاني، تصبح إدارة الحق في الاحتجاج، وضمان الأمن العام، والحفاظ على الطابع السلمي للتظاهرات مسألة دقيقة تتطلب توازنًا مستمرًّا بين حماية الحريات، ومنع انزلاق الأزمات السياسية العابرة للحدود إلى اضطرابات تهدد سلامة الداخل.
المصدر: سكاي نيوز
اقرأ ايضاً
الرابط المختصر هنا ⬇
