إضراب وشيك في القنال الإنجليزي يهدد بتفاقم أزمة العبور بين بريطانيا وفرنسا
صوّت عمال قوات الحدود على المياه الإقليمية البريطانية بأغلبية ساحقة لصالح إضراب في القنال الإنجليزي، في خطوة قد تزيد من تعقيد أزمة عبور القنال بين بريطانيا وفرنسا. وجاء ذلك بعد نزاع طويل حول وقف صرف البَدَلات (مخصصات مالية) وشروط العمل الصعبة، حيث صوّت 96٪ من أعضاء اتحاد الخدمات العامة والتجارية (PCS) العاملين على الزوارق الدورية لصالح الإضراب، بمشاركة بلغت 80٪.
تشمل مهام هؤلاء الضباط البحث عن السفن المشبوهة ومراقبة العبور غير القانوني للمهاجرين عبر القنال الإنجليزي، بما في ذلك استخدام القوارب الصغيرة للعبور. ويأتي الإضراب بعد أكثر من ست سنوات انتظارًا لنتيجة مراجعة بَدَلات العمل الخاصة بهم، ما أثار استياءً واسعًا بين العاملين.
ارتفاع أعداد الوافدين عبر القنال

وتشير الأرقام إلى أن أكثر من 36 ألف شخص أجروا الرحلة الخطرة عبر القنال هذا العام، بزيادة تقارب الثلث مقارنة بنفس الفترة من عام 2024. وفي محاولة للحد من التهريب، وافقت فرنسا مؤخرًا على مراجعة قوانينها البحرية للسماح للضباط بالتدخل في المياه، ردًا على استخدام المهربين لـ”قوارب أجرة” تقل المهاجرين من منتصف البحر بدلًا من الشواطئ.
غضب العمال وتأخر المدفوعات
وأبدى العمال غضبهم من تأخر الإدارة في تقديم مقترحاتها النهائية للاتحاد، إذ كان آخر موعد اُتفق عليه هو 6 أكتوبر. ورغم وعود الإدارة بإعادة المدفوعات بأثر رجعي اعتبارًا من أبريل 2025، يخشى الاتحاد أن يستغرق استلامها عدة أشهر.
وقالت الأمين العام لاتحاد PCS، فران هيثكوت: “أعضاء قوة الحدود البحرية سئموا من عدم احترام الإدارة لهم وتقليل قيمتهم. إذا استلزم الأمر إضرابًا لإجبار الإدارة على التحرك، فهم مستعدون للانسحاب من دورياتهم لتحقيق مطالبهم.”
وكان رئيس الوزراء سير كير ستارمر قد وعد بـ “القضاء على العصابات” المسؤولة عن الهجرة غير الشرعية، ودعا كل من يستطيع العمل إلى القيام بدوره. وفي أغسطس الماضي، أعلنت الحكومة عن تخصيص 100 مليون باوند إضافية لدعم تجربة إعادة المهاجرين بين بريطانيا وفرنسا، بما يشمل تمويل ما يصل إلى 300 ضابط من وكالة الجرائم الوطنية (NCA) والتقنيات اللازمة لتعقب عصابات التهريب.
المصدر: ibc
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
