جيريمي كوربين يتقدم على زارا سلطانه ويقود حزب “يور بارتي”
حسم جيريمي كوربين سباق السيطرة على اللجنة التنفيذية المركزية لحزب «يور بارتي»، متقدّمًا على شريكته المؤسسة النائبة زارا سلطانة، بعد انتخابات داخلية اتسمت بأشهر من الخلافات العلنية والتوتر التنظيمي.
وحقق أنصار كوربين 14 مقعدًا من أصل 24 في اللجنة التنفيذية المركزية، مقابل سبعة مقاعد فقط لمؤيدي سلطانة، ما يمهّد لتولي الزعيم العمالي السابق منصب القائد البرلماني للحزب.
صراع داخلي على قيادة جماعية

كان الحزب اليساري قد قرر العام الماضي اعتماد نموذج قيادة جماعية عبر لجنة تنفيذية من 24 عضوًا بدلًا من انتخاب زعيم فردي. غير أن السباق تحوّل عمليًا إلى مواجهة غير مباشرة بين المؤسسين، بعدما قدّم كل منهما قائمة مرشحين منافسة.
وترشح كوربين وسلطانة أيضًا ضمن فئة «شاغلي المناصب العامة» داخل اللجنة، وهي الخطوة الإجرائية اللازمة لتولي القيادة البرلمانية.
وأعلن الحزب صباح الخميس فوز قائمة كوربين التي حملت اسم «ذا ماني» (The Many)، بعد مشاركة 25,347 عضوًا من أصل 40,985 عضوًا موثقًا، بنسبة إقبال بلغت 62 في المئة.
خلافات منذ التأسيس
منذ الإعلان عن تأسيس «يور بارتي»، طغت التوترات على المشهد الداخلي، وشملت خلافات بشأن طريقة إعلان إطلاق الحزب، وإطلاق بوابة العضوية دون توافق كامل.

وقاطعت زارا سلطانة اليوم الأول من المؤتمر التأسيسي في ليفربول احتجاجًا على استبعاد بعض أنصارها وطرد أعضاء من «الحزب الاشتراكي العمالي». ومع ذلك، اعتُبر تبنّي المؤتمر لنموذج العضوية الجماعية مكسبًا لها، إذ كان كوربين يفضّل في البداية وجود قائد فردي.
كوربين: مواجهة ستارمر وفاراج
في أول تعليق له بعد النتيجة، قال كوربين إنه سعيد بتصويت الأعضاء لمصلحة «حزب جماهيري اشتراكي» يتحدى كير ستارمر ونايجل فاراج، مضيفًا أن «العمل الحقيقي يبدأ الآن».
واعتبر أن بريطانيا تمر بـ«لحظة خطيرة»، وأن «الخوف والانقسام والعنصرية التي يمثلها حزب ريفورم يجب عدم استرضائها، بل تجب مواجهتها»، مؤكدًا أن السبيل الوحيد لهزيمتهم هو «العمل المشترك على أساس إعادة التوزيع والسلام».
دعوات للوحدة بعد الانقسام
من جانبها، دعت زارا سلطانة إلى العمل المشترك داخل الحزب، في حين نبّهت كتلتها «غراسروتس ليفت» (Grassroots Left) إلى ضرورة أن يصبح الحزب «حزبًا لكل اليسار»، وطالبت بإعادة المفصولين ووقف ما وصفته بـ«حملات الإقصاء».
وقالت المجموعة إن المرحلة المقبلة تتطلب «ثقافة من الاحترام المتبادل والنقاش المفتوح»، مع التركيز على قضايا عدم المساواة والعمل غير المستقر وتراجع الخدمات العامة وصعود اليمين المتطرف.
أولويات المرحلة المقبلة

من المتوقع أن تتولى اللجنة التنفيذية الجديدة إدارة الحزب رسميًا خلال الأيام المقبلة، على أن تشمل أولوياتها الاستعداد لانتخابات المجالس المحلية في مايو، وتأسيس فروع للحزب في مختلف أنحاء البلاد.
وكانت قائمة كوربين قد ركزت في حملتها على «إنهاء الجدل الداخلي» والانصراف إلى القضايا الكبرى مثل أزمة تكاليف المعيشة وفلسطين، في إشارة إلى سعي الحزب لإعادة توجيه طاقته نحو ملفات اجتماعية وسياسية أوسع.
المصدر: الإندبندنت
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇
