ذعر في لندن بعد العثور على عشرات البجع النافقة بالقرب من “كناري وارف”
سادت حالة من القلق والذعر في لندن دوكلاندز بعد اكتشاف عشرات من البجع نافقًا في المياه خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حادثة أعادت المخاوف من انتشار إنفلونزا الطيور في العاصمة البريطانية. وأظهرت صور متداولة للبعج النافق وهو يطفو على الماء في مناطق مأهولة بالسكان حجم الكارثة، وأشعلت تحذيرات السلطات بشأن احتمال انتشار واسع للفيروس بين الطيور المحلية.
تأتي هذه الحوادث بعد أقل من عام على بدء تعافي أعداد البجع في نهر التايمز، بعد ما شهدت السنوات السابقة انخفاضًا ملحوظًا بسبب إنفلونزا الطيور وأعمال العنف ضد الحيوانات، بما في ذلك مهاجمة البجع باستخدام المقاليع والأسلحة الهوائية. ومع ذلك، أظهر الإحصاء في تموز/يوليو من العام الماضي ارتفاعًا في أعداد الطيور، ما أعاد بعض الأمل في استقرار الحياة البرية، قبل أن تتجدد المخاوف مع هذه الوفيات الأخيرة.
ارتفاع عدد البجع النافق وتحذيرات السلطات

أفادت مؤسسة القنوات والأنهار الخيرية (CRT) أن 24 بجعة نافقة تم الإبلاغ عنها في أحواض “وست إنديا” و”مالوول” قرب كناري وارف يومي السبت والأحد، بعد ورود تقارير أولية خلال الأسبوع نفسه.
وأوضحت المؤسسة، المسؤولة عن إدارة الممرات المائية التاريخية في إنجلترا وويلز، أنها أبلغت وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية (Defra) بالوفيات، مؤكدةً أنه لم يتم بعد تحديد السبب الدقيق لها، رغم أن السلطات ترجح أن يكون ناجمًا عن تفشي إنفلونزا الطيور.
ونصحت CRT الجمهور بالإبلاغ عن أي طيور نافقة، مع التحذير من محاولة انتشالها بأنفسهم من الماء، حفاظًا على سلامتهم. ويُذكر أن أحواض “وست إنديا” كانت أول أحواض مبنية خصيصًا في لندن، لكنها أُغلقت في 1980 مع إعادة تطوير المنطقة لتصبح “كناري وارف”.
شهادات محلية وتحركات الجمعيات

قال متطوع محلي في إنقاذ البجع، رفض الكشف عن هويته، إن العدد الإجمالي للوفيات قد يتجاوز 30 نتيجة “تفشي خطير لإنفلونزا الطيور”، موضحًا أن أكثر المناطق تضررًا تقع في جزيرة دوغز جنوب كناري وارف: “لقد تراكمت الجثث حرفيًا. هناك جزيرة صناعية كانت تستخدمها البجع. بدأ الأمر بموت اثنين هناك، وعند جمع الجثث وجدنا خمسة. وما زلنا نشهد تدفقًا مستمرًا من الطيور النافقة.”
وأضاف: “لم أتعامل كثيرًا مع إنفلونزا الطيور من قبل. كان هناك تفشٍ سابق قبل عدة سنوات، لكنه لم يكن معديًا أو شديد الضراوة مثل هذا.”
ونشر سكان محليون صورًا للبجع النافق يطفو على الماء عبر مجموعة على فيسبوك منذ يوم الثلاثاء، ما زاد من القلق بين المجتمع المحلي.
وقال متحدث باسم CRT: “نحن على علم بالجثث منذ عطلة نهاية الأسبوع. لجمع هذه الجثث، اضطررنا للاستعانة بمقاولين متخصصين لإزالتها من الماء. لا نعرف السبب الفعلي حتى الآن، لذلك ستقوم السلطات بإجراء الفحوص لمعرفة سبب وفاة هذا العدد الكبير. النصيحة الحالية لأي شخص يلاحظ جثثًا أخرى من البجع النافق هي الإبلاغ عنها وعدم محاولة انتشالها بأنفسهم.”
وكانت جمعية الحياة البرية في لندن قد قدّرت سابقًا أن هناك حوالي 8,500 بجعة في جميع أنحاء لندن الكبرى، ما يجعل هذه الوفيات المفاجئة مصدر قلق كبير للحياة البرية المحلية.
المصدر: The Sunday Times
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
