العرب في بريطانيا | خطة حكومية شاملة لإصلاح نظام ذوي الصعوبات التعل...

1447 رمضان 6 | 23 فبراير 2026

خطة حكومية شاملة لإصلاح نظام ذوي الصعوبات التعليمية.. ما الذي سيتغير؟

خطة حكومية شاملة لإصلاح نظام ذوي الصعوبات التعليمية.. ما الذي سيتغير؟
صبا الشريف February 23, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

يستعد حزب العمال للكشف يوم الاثنين عن خطة إصلاح شاملة لنظام التعليم الخاص للأطفال ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة والإعاقات (SEND) في بريطانيا، في محاولة لمعالجة أزمات متراكمة تشمل ارتفاع التكاليف، ضعف الدعم، وتعقيد الإجراءات التي يواجهها الأهالي للحصول على الحقوق القانونية لأطفالهم.

متى بدأ النظام الحالي؟

خطة حكومية شاملة لإصلاح نظام ذوي الصعوبات التعليمية.. ما الذي سيتغير؟

دخل نظام SEND الحالي حيز التنفيذ عام 2014 على يد وزير التعليم آنذاك، مايكل جوف، والحكومة الائتلافية، وكانت هناك توقعات واسعة وأمل كبير لدى الأهالي في أن يسهم هذا النظام في إعادة هيكلة نظام وصف بـ”المكلف، المعقد والمتفرق”، ووضع الأطفال وأهاليهم في قلب العملية التعليمية.

ووصف وزراء حزب المحافظين النظام بأنه “لحظة فارقة” من شأنها فتح فصل جديد من الحقوق والخيارات للأهالي.

ماذا حدث؟

خطة حكومية شاملة لإصلاح نظام ذوي الصعوبات التعليمية.. ما الذي سيتغير؟

سرعان ما تبيّن أن التوقعات كانت متفائلة بشكل مبالغ فيه. فقد ارتفع عدد الأطفال الحاصلين على خطط تعليمية وصحية ورعاية (EHCPs) – وهي وثيقة قانونية تضمن نظريًا الدعم المتخصص للطفل – بنسبة 80% منذ 2018.

وازداد إنفاق نظام SEND بأكثر من 50% خلال نفس الفترة ليصل إلى 11 مليار باوند سنويًا، أي أكثر من نصف زيادة ميزانيات المدارس، لكنه لم يكف لتغطية الطلب المتزايد. وأصبحت العلاقة بين الأهالي والمجالس المحلية أكثر توتّرًا، إذ تحاول الأخيرة إدارة الوصول إلى خطط EHCP المكلفة، مما دفع آلاف الأهالي للجوء إلى المحاكم في عمليات مرهقة ومكلفة ومرتبطة بالتوتر للحصول على الدعم اللازم لأطفالهم.

لماذا الحاجة للعاجلة؟

خطة حكومية شاملة لإصلاح نظام ذوي الصعوبات التعليمية.. ما الذي سيتغير؟

الأزمة المالية. لا يواجه النظام الحالي مشكلة وظيفية فحسب، بل يهدد أيضًا بانهيار مالي قد يؤدي إلى إفلاس المجالس المحلية. وبحلول نهاية 2027-2028، من المتوقع أن تصل ديون الإنفاق الزائد على SEND في بريطانيا، التي تراكمت منذ 2019 وتزداد سنويًا، إلى 14 مليار باوند.

ومن المتوقع أن يصل الفارق بين التمويل الحكومي وما تنفقه المجالس إلى 6 مليارات باوند سنويًا. وأكد حزب العمال أنها ستغطي 90% من ديون المجالس التاريخية، مشددًا على أن الإصلاحات ليست مجرد وسيلة لتوفير المال، بل لضمان استدامة النظام مستقبلاً.

لماذا ارتفع عدد EHCP؟

خطة حكومية شاملة لإصلاح نظام ذوي الصعوبات التعليمية.. ما الذي سيتغير؟

يعكس ارتفاع الطلب على EHCP زيادة ملحوظة في تشخيص اضطرابات طيف التوحد، وصعوبات النطق واللغة، والمشكلات الاجتماعية والعاطفية والصحية العقلية، بما في ذلك ADHD.

وهذا ليس اتجاهًا محليًا فقط، بل يشمل العديد من الدول الغنية، نتيجة توسع الفهم الطبي لهذه الحالات وخفض معايير التشخيص. كما يلجأ بعض الأهالي للحصول على EHCP لأنها الطريقة الوحيدة لضمان حصول أطفالهم على الدعم المناسب داخل المدارس.

هل التغييرات سياسية؟

خطة حكومية شاملة لإصلاح نظام ذوي الصعوبات التعليمية.. ما الذي سيتغير؟

نعم. فالرهانات كبيرة لحكومة تواجه سلسلة من التراجعات السياسية. ستخضع الخطط إلى رقابة دقيقة من جماعات الأهالي القوية والناقدة، الساعية لحماية حقوق أطفالهم القانونية، إضافة إلى ضرورة كسب دعم نواب حزب العمال في المقاعد الخلفية، الذين سبق أن أبدوا استعدادهم لعرقلة مقترحات غير شعبية، كما حدث عند إحباط تخفيضات مخصصات الإعاقة العام الماضي.

وقد لعبت مسألة SEND جزءًا من “حروب الثقافة”، إذ ادعى بعض اليمينيين أن ارتفاع التكاليف ناجم عن “تشخيص مبالغ فيه” للتوحد وADHD، أو عن “أهالي طموحين” يسعون للحصول على EHCP كـ “تذكرة ذهبية” لتحقيق مزايا تعليمية لأطفالهم.

هل النظام الحالي يعمل؟

خطة حكومية شاملة لإصلاح نظام ذوي الصعوبات التعليمية.. ما الذي سيتغير؟

ركزت التغطية الإعلامية على الصعوبات الواقعية التي يواجهها الأهالي للحصول على دعم SEND، وعلى التكاليف المتزايدة للنظام، مع وجود أدلة محدودة على أن الاستثمار الكبير في EHCP حسّن جودة التعليم أو النتائج التعليمية للأطفال.

تختلف التجارب الفردية، لكن وفق معهد الدراسات المالية (Institute for Fiscal Studies): “لا توجد طريقة دقيقة لتقييم ما إذا كانت المليارات الإضافية تمثل قيمة مقابل المال.”

وبالتالي، تهدف الإصلاحات على الأقل إلى تحسين التجربة التعليمية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

ما نعرفه عن المقترحات

خطة حكومية شاملة لإصلاح نظام ذوي الصعوبات التعليمية.. ما الذي سيتغير؟

تركز الورقة البيضاء المنتظرة على توسيع الوصول إلى دعم شامل في المدارس العامة، بما يتيح للأطفال الحصول على مساعدة مبكرة. وسيكون الأطفال مؤهلين لخطط دعم فردية، كما ستوفر المدارس الثانوية مناطق مصممة خصيصًا للطلاب العصبيين المختلفين (Neurodivergent).

نظريًا، سيقلل هذا من الحاجة إلى خطط EHCP، التي ستخصص فقط للأطفال ذوي الاحتياجات الأكثر حدة وتعقيدًا. كما ستخضع خطط EHCP الحالية للمراجعة عند الانتقال إلى المدارس الثانوية. وسيحاول الوزراء الحد من الاعتماد على المدارس الخاصة المكلفة، التي غالبًا ما تتجاوز تكلفتها ضعف تكلفة المدارس الحكومية المتخصصة.

وأكد الوزراء أن الأطفال الدارسين حاليًا في المدارس الخاصة لن يفقدوا أماكنهم.

هل الإصلاحات ستجلب السيطرة على التكاليف؟

خطة حكومية شاملة لإصلاح نظام ذوي الصعوبات التعليمية.. ما الذي سيتغير؟

جزء كبير من زيادة الإنفاق على SEND في السنوات الأخيرة جاء نتيجة توسع الاعتماد على المدارس المتخصصة المستقلة، لذا فإن تقليل الاعتماد عليها قد يوفر بعض التكاليف. كما أن توسيع الدعم داخل المدارس الحكومية قد يقلل من فاتورة النقل المدرسي التي بلغت 2 مليار باوند.

لكن حتى إذا أُقرت الإصلاحات، ستحتاج سنوات لتطبيقها بالكامل، ولن تحقق وفورات كبيرة على الفور. كما ستتطلب استثمارات طويلة الأمد في تدريب المعلمين، وبناء مرافق جديدة، وزيادة الدعم الوظيفي – وهي استثمارات ضرورية لضمان جودة التعليم للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

المصدر: الجارديان


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا