هل اقتربت نهاية كير ستارمر؟ 5 أزمات تعصف بمستقبله السياسي
يواجه السير كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني وزعيم حزب العمال، واحدة من أصعب الفترات في مسيرته السياسية، حيث تتراكم العقبات التي تهدد مستقبله في “داونينج ستريت”.
فبعد سلسلة من الفضائح والهزائم الانتخابية المدوية، يرى مراقبون أن عام ستارمر ينتقل “من سيئ إلى أسوأ”، حسب وصفهم، وسط تساؤلات عن قدرته على الصمود أمام العواصف المتتالية.
الهزيمة النكراء: جرس إنذار من صناديق الاقتراع

لم يكن وقع خسارة حزب العمال لمقعد “غورتون ودينتون” لمصلحة حزب الخضر مجرد خسارة عابرة، بل كان “دربًا من الهزيمة النكراء” في معقل تاريخي للحزب.
تأتي هذه الضربة في وقت يعاني فيه ستارمر من الغرق في فضيحة “اللورد ماندلسون”، ومحاولاته المستمرة لدرء اتهامات “التراجع عن الوعود” التي لاحقته منذ بداية العام.
الأزمات الخمس: حصار من الداخل والخارج

تتبلور التهديدات التي تواجه مستقبل ستارمر في خمس جبهات رئيسة:
1. اختبار مايو القادم: “الانهيار الشامل”
يستعد حزب العمال لخوض انتخابات محلية شاملة في مايو/أيار المقبل في لندن وويلز وإنجلترا، وسط أرقام “متراجعة” في استطلاعات الرأي.
وتشير التوقعات إلى احتمال تلقي الحزب “ضربات متتالية” مع صعود حزب الخضر الذي يستقطب الناخبين العماليين المستائين، وقوة حزب “إصلاح بريطانيا” بقيادة نايجل فاراج، الذي يطمح للسيطرة على سلطات محلية في ضواحي لندن.
2. رائحة “دم في الماء”: تحدي القيادة
داخل أروقة حزب العمال، بدأ النواب يشعرون بضعف القيادة؛ حيث وصفت التقارير الأجواء بأنها “شم لرائحة دم في الماء”.
فضيحة ماندلسون وهزيمة الانتخابات الفرعية قد تدفع الطامحين في القيادة للتحرك لسحب الثقة، ومع ذلك، يبقى التردد سيد الموقف خوفًا من تحمل مسؤولية أي “انهيار انتخابي” في مايو/أيار القادم، لكن التململ بين الشخصيات البارزة وصل لدرجة غير مسبوقة.
3. نزيف الانشقاقات نحو الخضر
لم يعد التهديد خارجيًا فقط؛ فنجاح حزب الخضر بات يغري نواب الجناح اليساري في حزب العمال الذين يخشون فقدان مقاعدهم أو يشعرون باغتراب الحزب عن قيمهم.
ومع عدم استبعاد “زاك بولانسكي”، زعيم الخضر، لفكرة استقبال المنشقين، تسري أحاديث في “ويستمنستر” عن نواب في المقاعد الخلفية يخططون فعليًا لاتخاذ هذه الخطوة الجذرية.
4. صراع الهُوية: الجذب نحو اليسار
يحاول ستارمر تسويق نفسه كـ”معتدل عاقل”، لكن الإخفاق الانتخابي دفع فصائل داخل الحزب للمطالبة بـ”جذب الحزب نحو اليسار”؛ لاستعادة القواعد الشعبية التي خطفها الخضر.
هذا الصراع الداخلي يجعل ستارمر في موقف حرج وهو يحاول الإمساك بزمام الأمور أمام نوابه المتمردين.
5. تمكن النقاد من “رئيس وزراء ضعيف”
مع انتشار صورة ستارمر كقائد “فقد السيطرة”، أصبح منتقدوه أكثر جرأة، ففي العرف السياسي، لا يملك رئيس الوزراء الضعيف أدوات كافية لردع الساخطين، ما يعجل بعملية “التآكل” الداخلي، ويجعل الحزب يبدو في حالة فوضى تصعب السيطرة عليها.
البحث عن “معجزة”

يجد السير كير ستارمر نفسه اليوم محاصرًا بين مطرقة الخصوم السياسيين وسندان الانقسامات الداخلية.
ومع اقتراب استحقاق مايو/أيار، يجمع المحللون على أن رئيس الوزراء بحاجة إلى “حدث مذهل” أو استراتيجية غير مسبوقة لقلب الموازين، وإلا فإن نهايته السياسية قد تكون أقرب مما يتصور الكثيرون.
المصدر: إكسبرس
اقرأ ايضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
