من لندن إلى غزة وطهران.. مسيرة حاشدة تنديدًا بالعدوان الصهيوني الأمريكي
تستعد شوارع العاصمة البريطانية لندن يوم السبت لتحرك شعبي ضخم، حيث يخرج العرب والمسلمون في بريطانيا في تظاهرات حاشدة؛ تنديدًا بالعدوان الصهيوني الأمريكي. وتأتي هذه التحركات في وقت حرج لرفع الصوت ضد التصعيد الكارثي الذي يهدد بجر المنطقة إلى دمار شامل، وسط اتهامات للاحتلال باتخاذ هذه الحرب “ذريعة” لتبرير غزو لبنان وإحكام الحصار على قطاع غزة.
“لماذا نسير غداً؟”.. نداء عاجل لرفض “التصعيد الكارثي”

في بيان شديد اللهجة أصدرته كبرى المنظمات التضامنية في بريطانيا (تحالف أوقفوا الحرب، وحملة التضامن مع فلسطين، وحملة نزع السلاح النووي)، دعت هذه المنظمات الجماهير للمشاركة في تظاهرة كبرى باتجاه السفارة الأمريكية.
ووصف البيان العدوان الصهيوني الأمريكي الحالي على إيران بأنه “تصعيد كارثي”، مؤكداً أنه تسبب في دمار هائل ويخاطر بجر المنطقة بأسرها إلى حرب شاملة. وأشار المنظمون إلى أن الاحتلال يتخذ هذه الحرب ذريعة لـ”تبرير غزو لبنان ومواصلة منع المساعدات عن غزة”، محذرين من تكرار مآسي الحروب السابقة في أفغانستان والعراق وليبيا التي لم تخلف سوى الفوضى.
مطالبات بإغلاق القواعد البريطانية أمام الطائرات الأمريكية

تتزامن تظاهرة لندن مع احتجاجات أخرى عند قاعدة “راف فيرفورد” (RAF Fairford) في غلوسترشير؛ اعتراضاً على قرار رئيس الوزراء كير ستارمر بالسماح باستخدام القواعد البريطانية، ويشمل ذلك “دييغو غارسيا”، لشن ضربات أمريكية.
وصرحت صوفي بولت، الأمينة العامة لحملة نزع السلاح النووي (CND): “على ستارمر الوقوف في وجه ترامب ووقف الدعم العسكري النشط، وإغلاق القواعد الأمريكية التي تضع بريطانيا في خط المواجهة”.
انقسام الشارع: تظاهرات متزامنة وقيود أمنية مشددة

في المقابل، تشهد منطقة “وايت هول” مسيرة منفصلة تنظمها مجموعات معارضة للحكومة الإيرانية، ستتوجه نحو مقر السفارة الإيرانية في “نايتسبريدج”. ومن جانبها، فرضت الشرطة البريطانية قيوداً صارمة شملت:
- تحديد مسارات دقيقة للمتظاهرين وإنهاء كل التجمعات قبل الساعة الخامسة مساءً.
- حظر استخدام مكبرات الصوت أو الآلات الموسيقية في التظاهرة المناهضة للحكومة الإيرانية.
- تكثيف الدوريات الأمنية حول المواقع الحساسة؛ لضمان عدم تعرض الجاليات المسلمة أو اليهودية أو الإيرانية لأي مضايقات.
واختتمت المنظمات الداعية إلى التظاهر بيانها بالتنبيه على ضرورة تحويل المعارضة الشعبية إلى “فعل مؤثر”، داعية كل من يقدّر السلام ويرغب في إنهاء معاناة شعوب الشرق الأوسط إلى اتخاذ موقف غداً في لندن أو عبر الاحتجاجات المحلية.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
