تسونامي “تعهد فلسطين” يضرب حزب العمال: 330 مستشارًا يتمردون على “ستارمر” لأجل غزة
في تطور سياسي عاصف يضع حكومة كير ستارمر أمام اختبار وجودي، أعلن ائتلاف “تصويت فلسطين 2026” (Vote Palestine 2026) اليوم عن انضمام أكثر من 1,000 مستشار محلي عبر الطيف السياسي البريطاني إلى “تعهد المستشارين لأجل فلسطين”، وسط توقعات بخسائر فادحة لحزب العمال في الانتخابات المحلية المقبلة.
تمرد داخلي وتفكك في معاقل “العمال”

كشفت البيانات الرسمية الصادرة اليوم أن من بين 1028 مستشارًا وقعوا التعهد، ينتمي 338 منهم لحزب العمال، ما يعكس انقسامًا حادًا داخل الحزب.
وفي هذا السياق، حذر النائب عن حزب العمال في ليدز الشرقية، ريتشارد بورغون، من عواقب هذا التمرد قائلاً:
“إن رفض كير ستارمر الوقوف إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني هو أمر خاطئ، وقد أضر بالفعل بحزب العمال بشدة في صناديق الاقتراع. رأينا ذلك في الانتخابات العامة الأخيرة، وأخشى أن نراه مرة أخرى في انتخابات مايو المحلية. على الحكومة أن تستمع للأصوات التي تطالب باتخاذ إجراءات ضد الإبادة الجماعية لئلا نفقد المزيد من المستشارين المبدعين”.
للمشاركة والتوقيع على التعهد يرجى الضغط على هذا الرابط هنا.
خريطة القوى الموقعة على التعهد
يتوزع المستشارون الموقعون (1,028 مستشارًا) على النحو التالي:
- حزب الخضر: 345 مستشارًا (بمن فيهم نائب زعيم الحزب موثين علي).
- حزب العمال: 338 مستشارًا (بمن فيهم ماثيو براون رئيس مجلس مدينة بريستون).
- الديمقراطيون الأحرار: 104 مستشارين.
- حزب المحافظين: 3 مستشارين.
- آخرون: مئات من الحزب الوطني الإسكتلندي (SNP)، “بلايد كمري”، والمستقلين (بمن فيهم النائب المستقل ومستشار برمنغهام أيوب خان).
أسماء وشخصيات قيادية (مؤثرة انتخابيًا):
- ماثيو براون (Matthew Brown): زعيم مجلس مدينة بريستون عن حزب العمال، وهو اسم وازن في الحزب وتوقيعه يمثل ضربة رمزية قوية لستارمر.
- موثين علي (Mothin Ali): نائب زعيم حزب الخضر، وتوقيعه يؤكد أن “الخضر” يتبنون القضية كاستراتيجية حزبية عليا.
- أيوب خان (Ayoub Khan): النائب المستقل وعضو مجلس مدينة برمنغهام، وهو يمثل ثقل التصويت المستقل الذي يخشاه حزب العمال.
- زوي جاربيت (Zoë Garbett): مرشحة حزب الخضر لمنصب عمدة هاكني، والتي ربطت صراحةً بين نضال الفلسطينيين والنضال التاريخي ضد نظام الأبرتهايد في جنوب أفريقيا.
للاطلاع على قائمة أعضاء المجالس المحلية الموقعين على التعهد، يرجى زيارة الموقع عبر هذا الرابط.
لندن والمدن الكبرى: الحصون المتهاوية
مع عرض كافة مقاعد لندن للانتخاب، يواجه العمال تهديدًا مباشرًا في مناطق مثل هاكني، حيث صرحت زوي جاربيت، مستشارة الخضر المرشحة لمنصب العمدة:
“لقد رأينا جميعًا الدمار الناتج عن الإبادة الجماعية في غزة، لكن لا أحد شعر به بعمق أكثر من سكان هاكني الذين تحدثت إليهم والذين فقدوا أفرادًا من عائلاتهم في فلسطين. لقد اتخذ المجلس موقفًا ضد الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وحان الوقت لاتخاذ موقف مماثل للفلسطينيين”.
وفي إيسلينجتون، بلغت نسبة الموقعين 59% من إجمالي المستشارين، بينما وصلت في شيفيلد إلى 24%، وفي أكسفورد – التي فقد العمال السيطرة عليها سابقًا – بلغت 19%.
سلاح المال والضغط الشعبي
لا يقتصر التعهد على الموقف السياسي، بل يمتد إلى ممارسة ضغوط لسحب استثمارات صناديق التقاعد المحلية التي تدير أكثر من 12.2 مليار باوند في شركات متواطئة مع الانتهاكات الإسرائيلية، منها 450 مليون باوند في شركة الأسلحة BAE Systems.
من جانبه، أكد دان إيلي ويليامسون، المنظم السياسي في حملة التضامن مع فلسطين (PSC):
“الحركة الجماعية لأجل فلسطين – التي أخرجت الملايين إلى شوارع بريطانيا – لن تختفي. ستحمل حملة ‘تصويت فلسطين’ مطالبنا إلى انتخابات مايو، ورسالتنا واضحة: إذا كنتم تريدون أصواتنا، فعليكم الوقوف مع فلسطين”.
“تعهد الشعب”: المرحلة التالية
بالتزامن مع حراك المستشارين، أطلق الائتلاف اليوم “تعهد الشعب لأجل فلسطين”، الذي يطلب من الناخبين التعهد رسميًا بعدم النظر إلا في المرشحين الذين وقعوا على “تعهد المستشارين”، ما قد يقلب الطاولة على الأحزاب التقليدية في أيار المقبل.
للمشاركة والتوقيع على التعهد يرجى الضغط على هذا الرابط هنا.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
